قطريّ قد توشّح به . . فصلّى بهم . و ( قطريّ ) : نسبة إلى القطر ؛ وهو : نوع من البرود اليمانيّة تتّخذ من قطن ، وفيه حمرة وأعلام مع خشونة . و ( توشّح به ) أي : . . .
ضمير « خرج » أو « يتوكّأ » - ( قطريّ ) - بقاف مكسورة وطاء مهملة ساكنة بعدها راء - ( قد توشّح ) ، أي : تغشى ( به ) - والجملة صفة - ( فصلّى بهم ) ، أي :
بالنّاس .
وقد أخرج ابن سعد ؛ من طريق أبي ضمرة اللّيثي ؛ عن حميد ؛ عن أنس أنّه قال : آخر صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع القوم في مرضه الّذي قبض فيه ، في ثوب واحد متوشّحا به قاعدا .
( و ) قوله ( قطريّ ) - بكسر القاف وإسكان الطّاء بعدها راء ، ثم ياء النّسبة - :
( نسبة إلى القطر ) - بكسر القاف وسكون الطّاء بعدها راء - ( وهو : نوع من البرود اليمانيّة ) - نسبة لليمن على غير قياس - ( تتّخذ من قطن ، وفيه حمرة وأعلام مع خشونة ) ، ونوع من حلل جياد يحمل من بلد بالبحرين اسمها قطر - بفتحتين - ، فكسرت القاف للنّسبة وسكّن الطّاء على خلاف القياس ، كذا قاله شراح « الشمائل » كالمناوي ، وعلي القاري ، والباجوري ، وغيرهم ، وتبعتهم وهو غير جيد .
والمعتمد عندي هو القول الثّاني وهو أن الثوب القطريّ منسوب إلى قطر - بفتحتين - إقليم بجهة البحرين من الخليج العربيّ ، ويقرأ هكذا : ثوب قطريّ ؛ بفتح القاف وبفتح الطّاء المهملة وكسر الرّاء ، وآخر ياء ، نسبة إلى قطر - بفتحتين - ، البلد المعروف في الخليج العربيّ ، وهو مشهور بصنع البرود والثّياب من قديم الزّمان إلى عصرنا الحاضر ، لكن لمّا كثرت الثّياب المستوردة من الخارج ؛ وهي أنضر وأقلّ ثمنا ؛ آثروها على صنع بلادهم ، فقلّت صنعة الثّياب عندهم ، وكل ذلك مكيدة من الكفّار لأهل الإسلام ، فلا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم .
( و ) قوله ( توشّح به ) - بتشديد الشّين المعجمة - قال الباجوري : ( أي :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 459
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٥٩