تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وضعه فوق عاتقيه ، أو خالف بين طرفيه وربطهما بعنقه . وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود . و ( المرط ) : كساء طويل واسع . وعن المغيرة بن شعبة . . . وضعه فوق عاتقيه ) - تثنية عاتق - وهو : ما بين المنكب والعنق ، يذكّر ويؤنّث ، ( أو خالف بين طرفيه وربطهما بعنقه ) . انتهى . ( و ) أخرج مسلم ، وأبو داود ، والتّرمذي في « الجامع » و « الشمائل » ( عن عائشة ) أمّ المؤمنين ( رضي اللّه تعالى عنها قالت : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ، أي : من بيته ( ذات غداة ) ؛ العرب تستعمل ذات يوم وذات ليلة ويريدون حقيقة المضاف إليه نفسه ، وما هنا كذلك ، فلفظ « ذات » مقحم للتأكيد ، والمعنى : خرج بكرة ( وعليه مرط ) كمسك ( من شعر ) - بفتح العين المهملة وتسكن - ( أسود ) - بالرفع على أنه صفة « مرط » ، أو بالجر بالفتحة على أنه صفة شعر ، والجملة حال من فاعل « خرج » ، وفي « الصحيحين » : كان له كساء يلبسه ، ويقول : « إنّما أنا عبد ، ألبس كما يلبس العبد » . وكان يلبس الكساء الخشن ، ويقسم أقبية الخزّ المخوّصة بالذّهب في أصحابه ، ولم تطلب نفسه التغالي في اللّباس والمباهاة فيه ، لأنّ المحمود للرجال نقاوة الثّوب والتوسّط في جنسه ، وعدم إسقاطه لمروءة لابسه كما مرّ . ( والمرط ) - بكسر فسكون - هو : ( كساء طويل واسع ) ؛ من خزّ أو صوف أو شعر أو كتّان ، يؤتزر به . ( و ) أخرج التّرمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » مختصرا باللّفظ الّذي أورده المصنّف ، وهو في « الصّحيحين » وغيرهما مطول ؛ ( عن المغيرة بن شعبة ) الثقفي الكوفي .