وأخرج ابن منيع : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يطوف على تسع نسوة في ضحوة .
وعن صفوان بن سليم مرفوعا : « أتاني جبريل بقدر فأكلت منها ، فأعطيت قوّة أربعين رجلا في الجماع » .
( وأخرج ابن منيع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يطوف على تسع نسوة في ضحوة ) .
( و ) أخرج ابن سعد في « طبقاته » برجال الصّحيح لكنّه مرسل ؛ قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى ؛ عن أسامة بن زيد ؛
( عن صفوان بن سليم ) - بضمّ السّين مصغرا - المدني أبي عبد اللّه الزّهري « مولاهم » .
تابعيّ صغير ثقة مفت ، عابد إمام كبير ، قدوة ممن يستشفى بحديثه ، وينزل القطر من السّماء بذكره . ويقال : لم يضع جنبه على الأرض أربعين سنة . وأنّه مات وهو ساجد .
ويقال : إن جبهته نقّبت من كثرة السّجود ، روى عن ابن عمر وغيره ، وعنه مالك وطبقته ، روى له السّتة ، مات سنة : اثنتين وثلاثين ومائة هجرية رحمه اللّه تعالى .
( مرفوعا ) ؛ مرسلا : ( أتاني جبريل بقدر ) - بكسر فسكون - : إناء يطبخ فيه ؛ مؤنّثة . ( فأكلت منها ) ؛ بإذن ، إذ وضع الطعام إذن ، وظاهره أنّها من الجنّة ، ولا مانع أنّ طعامها يخرج إلى الدّنيا ، لكنّه يسلب الخصوصيّة في حقّ غير نبيّنا ، ( فأعطيت قوّة ) - أي : قدرة - ( أربعين رجلا ) من رجال أهل الجنّة ( في الجماع ) .
قيّد به ! ليدلّ على أنّ القوّة في غيره أولى ، إذ هو محل العجز غالبا ، لا سيما عند الكبر ، وحديث القدر هذا صحيح مرسل ، ووصله ضعيف ، ولم يعلم ما في القدر ، وزعم أنه هريسة ! ! لا يصحّ ، لأنّ أحاديث الهريسة كلّها واهية ، بل قال ابن ناصر : إنّها موضوعة ، وقال غيره : ضعيفة جدّا ، وقال الذّهبيّ : واهية . انتهى « زرقاني » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 426
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٢٦