رفعه : « إنّ الرّجل من أهل الجنّة ليعطى قوّة مائة في الأكل والشّرب والجماع والشّهوة » .
حجر عبد اللّه بن رواحة ، وسار معه في غزوة مؤتة .
روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبعون حديثا ؛ اتفق البخاريّ ، ومسلم على أربعة ، وانفرد البخاريّ بحديثين ، وانفرد مسلم بستة ، روى عنه أنس بن مالك ، وابن عباس ، وخلائق من التابعين .
نزل الكوفة وتوفّي بها سنة : ستّ وخمسين . وقيل : ثمان وستين ، رضي اللّه تعالى عنه ( رفعه ) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( « إنّ الرّجل من أهل الجنّة ليعطى قوّة مائة ) - في رواية الطّبراني : مائة رجل - ( في الأكل والشّرب والجماع والشّهوة » ) عطف سبب على مسبّب ، لأنّ الجماع يتسبّب عن الشّهوة .
وخصّها ! ! لأنّ ما عداها راجع إليها ، إذ الملبس والمسكن من الشّهوة ، ولا يرد أنّ كثرة الأكل والشّرب في الدّنيا مجمع على ذمّها ، لأنّه لما ينشأ عنها من فتور وتوان وتثاقل عن العبادة ، ومن أمراض ؛ كتخمة وقولنج ، وأهل الجنّة مأمونون من ذلك كلّه ، إذ كل ما فيها لا يشبه شيئا ممّا في الدّنيا إلّا في مجرّد الاسم ، ألا ترى أنّه زاد في رواية الطّبرانيّ في « الكبير » برجال ثقات : « حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده ، فإذا بطنه قد ضمر » ! ! انتهى « زرقاني » .
خاتمة : قال في « المواهب » : لمّا كان عليه الصّلاة والسلام ممّن أقدر على القوّة في الجماع ، وأعطي الكثير منه ؛ أبيح له من عدد الحرائر ما لم يبح لغيره ، وهو الزيادة على أربع .
قال ابن عبّاس : تزوّجوا ؛ فإنّ أفضل هذه الأمّة أكثرها نساء . رواه البخاريّ ؛ يشير إليه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقيّد بهذه الأمّة ! ! ليخرج مثل سليمان عليه الصلاة والسلام ، فإنّه كان أكثر نساء من المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم .
قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر العسقلاني : والذي يظهر أن مراد ابن عبّاس بالخير : النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبالأمّة أخصّاء أصحابه ، وكأنّه أشار إلى أن ترك التزوّج
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 429
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٢٩