فأخذه ، ثمّ صرعه .
قال : فتعجّب ركانة من ذلك ، ثمّ سأله الإقالة والعود ، ففعل به ثانيا وثالثا ، فوقف ركانة متعجّبا ، وقال : إنّ شأنك لعجيب .
فأخذه ثمّ صرعه ، قال : فتعجّب ركانة من ذلك ) ؛ لأنّه كان مستحيلا عنده أنّ أحدا يصرعه .
( ثمّ سأله الإقالة ) ممّا توافقا عليه ، وهو الإيمان إن صرعه ، ولم تكن الموافقة بينهما على قطيع من الغنم كما قد يتوهّم ، لأنّ المعاقدة على الغنم إنّما كانت مع ابنه يزيد ؛ كما في « الإصابة » .
( والعود ) إلى المصارعة ( ففعل به ) ذلك ( ثانيا وثالثا . فوقف ركانة متعجّبا ؛ وقال : إنّ شأنك لعجيب ) ؛ رواه الحاكم في « المستدرك » ؛ عن أبي جعفر عن أبيه محمد بن ركانة .
ورواه أبو داود ، والتّرمذيّ ، من رواية أبي الحسن العسقلاني ؛ عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة ؛ عن أبيه : أنّ ركانة صارع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . . . الحديث .
وكذا أخرجه البيهقي ؛ من رواية سعيد بن جبير التّابعي المشهور .
قال في « الإصابة » : ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطّلبيّ .
روى البلاذري أنّه قدم من سفر فأخبر خبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بمكّة قبل الإسلام ، وكان أشدّ النّاس ، فقال : يا محمّد ؛ إن صرعتني آمنت بك ! . فصرعه فقال : أشهد أنّك ساحر . ثم أسلم بعد ، وأطعمه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خمسين وسقا ، وقيل : لقيه في بعض جبال مكّة ؛ فقال : يا ابن أخي بلغني عنك شيء ، فإن صرعتني علمت أنّك صادق ، فصارعه فصرعه ، وأسلم ركانة في فتح مكّة ، وقيل : عقب مصارعته ، ومات في خلافة معاوية . قال الزّبير : وقال أبو نعيم : في خلافة عثمان ، وقيل :
عاش إلى سنة : - 41 - إحدى وأربعين . انتهى باختصار .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 423
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٢٣