تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وعن طاوس ومجاهد : . . . ( و ) أخرج ابن سعد في « الطبقات » ؛ ( عن ) أبي عبد الرحمن ( طاوس ) - يقرأ بواوين ، قيل : وبهمز - قال الصاغاني : والاختيار أن يكتب « طاوس » علما بواو واحدة ك « داود » . قال ابن معين : لقّب بذلك ! لأنّه كان طاوس القراء . وهو ابن كيسان اليماني ، همداني من بني حمير « مولاهم » ، أصله من الفرس ، وأمّه مولاة لقوم من حمير ، وكان مسكنه مدينة الجند - بفتح الجيم وبفتح النون - : بلدة معروفة باليمن ، ويتردّد مع ذلك إلى صنعاء ، وربما أقام بها مدّة . وهو من كبار التّابعين والعلماء والفضلاء والصّالحين ، بل هو أحد الأبدال ، أدرك خمسين من الصحابة وصحبهم وأخذ عنهم ، وروى عن أبي هريرة ، وابن عبّاس ، وعائشة ، وعليّ بن أبي طالب وابن عمر ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم رضي اللّه عنهم . قال الزمخشري : كان خلق طاوس يحكي خلق الطاوس . وذكر ابن الجوزي في كتاب « صفوة الصفوة » : أنّه صلّى الصّبح بوضوء العشاء أربعين سنة . روى عنه ابنه عبد اللّه ، ومجاهد ، وعمرو بن دينار ، وعطاء ، وابن المنكدر ، والزهري ، وغيره ممن لا يحصون كثرة ، واتفقوا على جلالته وفضيلته ، ووفور علمه وصلاحه وحفظه وتثبّته ، وكان معظّما عند سائر النّاس . وكان كثير الحجّ إلى بيت اللّه تعالى ، يقال : إنّه حجّ أربعين حجّة ، وكانت وفاته بمكّة يوم التّروية ؛ سنة : ستّ ومائة ، وقد بلغ عمره بضعا وتسعين سنة رحمه اللّه تعالى . ( و ) عن ( مجاهد ) مرسلا ، وهو أبو الحجّاج مجاهد بن جبر المكي المخزومي « مولاهم » وهو تابعيّ إمام ؛ متّفق على جلالته وإمامته .