قال الباجوريّ : المخاطب بذلك الأصحّاء ، أمّا العين المريضة فقد يضرّها الإثمد ؛ وهو : حجر الكحل المعدنيّ المعروف ، ومعدنه بالمشرق ، وهو أسود يضرب إلى حمرة .
وأقول : القياس الحصول ؛ ولو بلا أمر ، حيث قارنت نيّته فعل غيره ، كما لو وضّأه غيره بغير إذنه وأولى . انتهى « مناوي وباجوري » .
( قال ) العلّامة شيخ الإسلام إبراهيم ( الباجوريّ ) رحمه اللّه تعالى في « حاشيته على شرح الشمائل الترمذية » ؛ تبعا للمناوي عند قوله : « اكتحلوا بالإثمد » : ( المخاطب بذلك الأصحّاء ) ؛ أي : أصحاب العيون الصحيحة ، أي : السليمة من الرّمد ونحوه . ( أمّا العين المريضة ! فقد ) يكون غير الإثمد خيرا لها ، بل ربما ( يضرّها الإثمد ) . ثم رأيت العسقلاني قال : خيريّته باعتبار حفظه صحّة العين ؛ لا في أمراضها ، إذ الاكتحال به لا يوافق الرّمد .
( وهو ) أي : الإثمد - بكسر الهمزة وسكون الثاء المثلثة وكسر الميم بعدها دال مهملة - : ( حجر الكحل المعدنيّ المعروف ) ، قال في « المصباح » ك « التهذيب » : ويقال إنّه معرّب . ( ومعدنه بالمشرق ، وهو أسود يضرب إلى حمرة ) .
وقال الحفني ؛ على « الجامع الصغير » : الإثمد هو الحجر الأسود من أيّ مكان كان ، وقيل : خصوص الحجر الذي يجيء من « أصبهان » ، وتسمية غيره له بالإثمد ! ! لشبهه به في السواد ، لكن المشهور الأوّل ، وهو الذي يجيء من المشرق ، وإنّما ينفع البصر إذا كان سليما ، أو مريضا ؛ وأخبر الطبيب العارف بنفعه لذلك المرض ، فينبغي له إذا ضعف بصره أن يسأل الطبيب عمّا ينفعه ، ولا يضع شيئا بلا سؤال . انتهى كلامه .
وفي « شرح القاموس » : الإثمد - بالكسر - حجر الكحل ، وهو أسود إلى حمرة ، ومعدنه بأصبهان ، وهو أجوده ، وبالمغرب وهو أصلب . وقال السّيرافي :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 300
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٠٠