تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
على أن يغرس لهم نخلا فيعمل سلمان فيه حتّى يطعم ، فغرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّخيل . . . عليك » . قال سلمان : فأين تقع هذه مما عليّ ! ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « خذها ؛ فإنّ اللّه سيؤدّي عنك بها » . قال سلمان : فأخذتها ؛ فوزنت لهم منها أربعين أوقية ؛ فأوفيتهم حقّهم . فعتق سلمان رضي اللّه تعالى عنه . وقصّته مشهورة . ( على أن يغرس ) - بفتح الياء وكسر الراء - ( لهم ) ؛ أي : لمن يملك سلمان ( نخلا ) ، وفي رواية « نخيلا » وهو والنخل بمعنى واحد ، والواحدة النخلة . و « على » بمعنى « مع » ؛ أي : مع أن يغرس . ويؤيده : ما في رواية « وعلى » بالواو العاطفة ؛ أي : فكاتبوه على شيئين : الأواقي المذكورة ، وغرس النخل مع العمل فيه حتّى يطلع . ولم يبين في هذا الحديث عدد النخل ! ! وفي بعض الروايات أنّه كان ثلاثمائة . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أعينوا أخاكم » ، فأعانوه فبعضهم بثلاثين وديّة « 1 » ، وبعضهم بخمس عشرة ، وبعضهم بما عنده حتى جمعوا ثلاثمائة وديّة . ( فيعمل ) - بالنصب معطوف على « يغرس » - ( سلمان ) - ليفيد أنّ عمله من جملة عوض الكتابة - ( فيه ) ، وفي بعض نسخ « الشمائل » : فيها . وكلّ صحيح ، لأنّ النخل والنخيل يذكّران ويؤنّثان ؛ كما في كتب اللغة . ( حتّى يطعم ) - بالمثناة التحتية ، أو الفوقية - وعلى كلّ فهو بالبناء للفاعل ؛ أو المفعول ، ففيه أربعة أوجه ، لكن أنكر الحافظ ابن حجر بناءه للمجهول . وقال : ليس في روايتنا وأصول مشايخنا ! ! . والمعنى على بنائه للفاعل ؛ حتّى يثمر ، وعلى بنائه للمفعول حتّى تؤكل ثمرته . ( فغرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النّخيل ) جميعها بيديه الكريمتين ، لأنّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج مع سلمان ؛ فصار سلمان يقرّب له صلّى اللّه عليه وسلم الوديّ ، فيضعه بين يديه . قال سلمان : فوالذي نفسي بيده ؛ ما مات منها وديّة ، فأدّيت النخل ؛ وبقي
هامش
( 1 ) فسيلة النخل .