تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يرى من خلفه من الصّفوف كما يرى من بين يديه . وهي نائمة ؛ فبكت ، فقال : « أميطوا عنّا زيانبكم » ! ! لأنه حجب عن ذلك حينئذ ، ليعلّم أنّه لا ينام أحد ببيت ذي الأهل ؛ كذا قاله الزرقاني . وقال الشهاب الخفاجي في « شرح الشفاء » : لأنّ زينب رضي اللّه تعالى عنها كانت بنتا صغيرة مغطّاة بإزار ونحوه في جانب البيت ، ومثلها قد لا يرى بالنهار أيضا . انتهى . وهذا الحديث الذي أورده المصنّف ذكره في « المواهب اللدنّيّة » ؛ وقال : رواه البخاري ، وتبعه المصنّف في « الأنوار المحمدية » ، وتعقّبه الزّرقاني في « شرح المواهب » بأنه لم يجده في البخاري ، وإنما عزاه السيوطي وغيره للبيهقي في « الدلائل » ؛ وقال : إنّه حسن . قال شارحه : ولعله لاعتضاده ! ! وإلّا ! ! فقد قال السهيلي : ليس بقويّ . وضعّفه ابن دحية ؛ أي : نقل تضعيفه في كتاب « الآيات البينات » ؛ عن ابن بشكوال ، لأن في سنده ضعفا ؛ فكيف يكون في البخاري ! ! . ورواه البيهقي ؛ عن عائشة بلفظ : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يرى في الظلمة كما يرى في الضوء . وبهذا اللفظ رواه ابن عديّ وبقيّ بن مخلد ، وضعّفه ابن الجوزي والذّهبيّ ، لكنه يعتضد بشواهده ، فهو حسن ؛ كما قال السيوطي . انتهى كلام الزرقاني ، ونحوه في الشهاب الخفاجي على « الشفاء » . ( و ) في « المواهب » و « شفاء » القاضي عياض ؛ عن مجاهد بن جبر - فيما رواه عنه الحميدي « شيخ البخاري » ، والبيهقيّ ، وابن المنذر مرسلا ؛ في تفسير قوله تعالى
( الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )
( 219 ) [ الشعراء ] - قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يرى من ) - بفتح الميم : موصول - أي : الذي ( خلفه من الصّفوف كما يرى من ) - بفتح الميم - أي : الذي ( بين يديه ) . قال الشهاب الخفاجي والقسطلاني في « المواهب » : وهذا الحديث رواه مالك والبخاريّ ومسلم ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، لكن بلفظ : قال صلّى اللّه عليه وسلم : « هل ترون قبلتي هاهنا ! ! ، فو اللّه ما يخفى عليّ ركوعكم ولا خشوعكم ، وإنّي لأراكم من وراء ظهري » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 290 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي