تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

الفصل الثّاني في صفة بصره صلّى اللّه عليه وسلّم واكتحاله

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يرى باللّيل في الظّلمة كما يرى بالنّهار في الضّوء . ( الفصل الثّاني في صفة بصره صلّى اللّه عليه وسلم ) وهو : النور الذي تدرك به الجارحة المبصرات ؛ كما في « المصباح » . وهو بمعنى قول المتكلّمين : قوّة مودعة في العين ، وهو صريح في أنّه شيء مخلوق في العين زائد عليها . ( و ) في صفة ( اكتحاله ) ؛ أي : استعماله الكحل ، وما يتعلّق بذلك . أمّا بصره الشّريف ! ففي « المواهب » ؛ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يرى باللّيل في الظّلمة ) ؛ احترازا عمّا إذا كان مع القمر ( كما يرى بالنّهار في الضّوء ) متعلّق بالنهار ، للاحتراز عما إذا كان في بيت مظلم ؛ أو في يوم غيم ، فلا يقال لا حاجة إليه بعد ذكر النهار . والمعنى أنّ رؤيته في النهار الصافي والليل متساوية ، لأنّ اللّه تعالى لما رزقه الاطلاع بالباطن والإحاطة بإدراك مدركات القلوب ؛ جعل له مثل ذلك في مدركات العيون ، ومن ثمّ كان يرى المحسوس من وراء ظهره كما يراه من أمامه ؛ كما يأتي . قال القاضي عياض : وإنّما حدثت هذه الآية له بعد ليلة الإسراء ، كما أن موسى كان يرى النملة السوداء في الليلة الظلماء من مسيرة عشرة فراسخ بعد ليلة الطور . انتهى ؛ نقله عنه الزرقاني على « المواهب » . ولا يرد عليه حديث ( أنّه صلّى اللّه عليه وسلم قام ليلة فوطئ على زينب بنت أمّ سلمة بقدمه
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 289 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي