وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نظر وجهه في المرآة . .
قال : « الحمد للّه الّذي سوّى خلقي فعدّله ، وكرّم صورة وجهي فحسّنها ، وجعلني من المسلمين » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نظر في المرآة . . قال : « الحمد للّه الّذي حسّن خلقي وخلقي ، وزان منّي ما شان من غيري » .
العراقي : وسنده ضعيف . ورواه عنه البيهقي في « الشّعب » ، وفيه هاشم بن عيسى الحمصي ؛ أورده الذهبي في « الضعفاء » ، وقال : لا يعرف - عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا نظر وجهه ) ؛ أي : صورة وجهه ( في المرآة ) المعروفة - بالمدّ - ( قال : « الحمد للّه الّذي سوّى خلقي ) - بفتح فسكون - أي : صورة خلقي ( فعدّله ) - بالتشديد والتخفيف - أي : بسبب كونه كرّم صورته ، ( وكرّم صورة وجهي فحسّنها ) ؛ فيسنّ النظر في المرآة وقول ذلك ؛ ولو كانت صورة وجهه ليست حسنة . لأنّ المراد الحسن النسبي بالنسبة لغيره ، ( وجعلني من المسلمين ) ليقوم بواجب شكر ربّه تقدّس .
( و ) أخرج أبو يعلى ، والطبراني في « الكبير » - بسند فيه متروك ؛ كما قال المناوي - عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا نظر في المرآة ؛ قال : « الحمد للّه الّذي حسّن ) - بالتشديد : فعّل - ( خلقي ) - بسكون اللام - ( وخلقي ) - بضمّها - ( وزان منّي ما شان ) - أي : قبح - ( من غيري ) . قال الطيبي : فيه معنى قوله « بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » فجعل النقص شينا ؛ كما قال المتنبي :
ولم أر في عيوب النّاس عيبا * كنقص القادرين على التّمام
وعلى نحو هذا الحمد حمد داود وسليمان
( وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ )
( 15 ) [ النمل ] انتهى .
ولعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول هذا مرّة ؛ وهذا أخرى . فيندب النظر في المرآة والحمد على حسن الخلق والخلقة ، لأنهما نعمتان يجب الشكر عليهما . ويقول :