أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « عرض عليّ الأنبياء ، . . .
وروى عنه جماعات من أئمة التابعين ؛ منهم سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة ، ومحمد الباقر ، وعطاء ، وسالم بن أبي الجعد ، وعمرو بن دينار ، ومجاهد ، ومحمد بن المنكدر ، وأبو الزبير ، والشعبي ، وخلائق .
واستشهد أبوه يوم أحد ؛ فأحياه اللّه وكلّمه ، وقال : يا عبد اللّه ما تريد ؟
فقال : أن أرجع إلى الدنيا مرّة أخرى فأستشهد مرّة أخرى .
والمعنى : أريد زيادة رضاك ؛ وهي الشهادة بعد الشهادة ، وهذه المرتبة أعلى مقاما من حال أبي يزيد حين قيل له : ما تريد ؟ فقال : أريد أن لا أريد . وقال بعض السادة من أهل السعادة : هذه أيضا إرادة . نعم من قال :
« أريد وصاله ويريد هجري * فأترك ما أريد لما يريد »
مستحسن جدّا ، للحديث القدسي : « تريد وأريد ، ولا يكون إلّا ما أريد » .
وكانت وفاة جابر بالمدينة المنورة سنة : ثلاث وسبعين ، وقيل : ثمان وسبعين ، وقيل : ثمان وستين ، وهو ابن أربع وتسعين سنة .
وكان ذهب بصره في آخر عمره ؛ وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة المنورة . وحيث أطلق « جابر » في كتب الحديث ؛ فهو جابر بن عبد اللّه . وإذا أريد جابر بن سمرة ! قيّد . رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .
( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « عرض ) - بصيغة المجهول - ( عليّ ) - بتشديد الياء - ( الأنبياء ) في النوم بأن مثّلت له صورهم على ما كانت عليه حال حياتهم ، أو في اليقظة ليلة المعراج ، لأنه رآهم ليلته بصورهم الحقيقية التي كانوا عليها حال الحياة ، واجتمع بهم حقيقة في السماوات ، وفي بيت المقدس .
ويقرّب الأوّل رواية البخاري : « أراني اللّيلة عند الكعبة في المنام ؛ فإذا رجل آدم كأحسن ما يرى من الرّجال تضرب لمّته بين منكبيه ، رجل الشعر ، يقطر رأسه ماء ، واضعا يديه على منكبي رجلين ؛ وهو يطوف بالبيت ، فقلت : من هذا ؟