وعن البراء بن عازب رضي اللّه تعالى عنهما قال : ما رأيت من ذي لمّة في حلّة حمراء . . أحسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ورواية البخاري و « الشمائل » بلفظ : كان وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مثل السيف .
قال : لا ؛ بل مثل القمر .
( و ) روى الشيخان : البخاريّ ومسلم ، والترمذي في « الشمائل » ؛
( عن البراء ) - بفتح الموحدة وتخفيف الراء والمدّ ؛ على وزن سحاب ، وحكي فيه القصر - كنيته : أبو عمارة .
ولد عام ولادة ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهم ، وأوّل مشهد شهده الخندق ، وهو من المشاهير ، نزل الكوفة وافتتح الري .
ومات بالكوفة أيّام مصعب بن الزبير سنة : اثنتين وسبعين هجرية .
( ابن عازب ) - بمهملة وزاي مكسورة ؛ على وزن فاعل - وهو أنصاريّ أوسي ، وكلّ من البراء وأبيه صحابيّ ( رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال :
ما رأيت ) - أي : أبصرت - ( من ذي لمّة ) ؛ أي : صاحب لمّة - بكسر اللّام وتشديد الميم والجمع لمم - ، سمّيت « لمّة » لأنّها تلمّ بالمنكبين ، إذ هي الشعر المتجاوز شحمة الأذن مع الوصول إلى المنكب ، لأنّها تطلق 1 - على الواصل إليها ؛ وهو المسمّى ب « الجمّة » ، و 2 - على غيره وهو المسمّى ب « الوفرة » .
وهذا على القول الأول في تفسير اللّمّة .
وأما على القول الثاني ! فالظاهر أنّه محمول على حالة تقصير الشعر - كما سبق - أي : ما رأيت صاحب لمّة حال كونه ( في حلّة حمراء أحسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ؛ ولا مثله ، فهو أحسن صورة . و « من » زائدة لتأكيد العموم .
والحلّة : ثوبان ، أو ثوب له ظهارة وبطانة ؛ كما في « القاموس » .
ولا يشترط أن يكون الثوبان من جنس ، خلافا لمن اشترط ذلك .
سمّيت « حلّة » ! ! لحلول بعضها على بعض ، أو لحلولها على الجسم ؛ كما في « المشارق » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 249
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٤٩