تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قال : ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كأنّ الشّمس تجري في . . . وكان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواية له . نشأ يتيما ضعيفا في الجاهلية ، وقدم المدينة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخيبر ؛ فأسلم سنة سبع - بتقديم السين على الموحدة - ، ولزم صحبة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان يدور مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم حيث دار . وروى عنه خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ؛ اتفق الشيخان منها على ثلاثمائة وخمسة وعشرين حديثا ، وانفرد البخاري بثلاثة وعشرين ، وانفرد مسلم بمائة وتسعة وثمانين حديثا . روى عنه من الصحابة والتابعين أكثر من ثمانمائة رجل ؛ منهم ابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن عبد اللّه ، وسعيد بن المسيب ، وآخرون . قال ابن تيميّة : صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أقل من أربع سنين ، فأخباره كلّها متأخّرة . انتهى . وولي إمرة المدينة مدّة ، ولما صارت الخلافة إلى عمر استعمله على البحرين ، ثم رآه ليّن العريكة مشغولا بالعبادة ؛ فعزله . وأراده بعد زمن على العمل ؛ فأبى . وكان أكثر مقامه بالمدينة المنورة ، وتوفّي بها . وكان متصدّرا للفتيا . وقد جمع شيخ الإسلام تقي الدين السبكي جزءا سماه « فتاوى أبي هريرة » رضي اللّه تعالى عنه . ولعبد الحسين شرف الدين كتاب في سيرته ؛ وقد طبع . وكانت وفاته سنة : - 59 - تسع وخمسين - بتقديم المثناة على السين المهملة - رضي اللّه عنه ونفعنا بعلومه . آمين . ( قال : ما رأيت ) ؛ أي : علمت . ويصحّ كونه بمعنى : أبصرت ، والأول أبلغ ( شيئا ) - تنوينه للتنكير - ( أحسن ) - صفة « شيئا » على كون الرؤية « بصرية » ، ومفعول ثان على كونها « علمية » - ( من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ، والمراد منه : نفي كون شيء أحسن منه صلّى اللّه عليه وسلم ، والمعنى أنّه أحسن مما عداه . ( كأنّ ) - بتشديد النون - ( الشّمس ) ؛ أي : شعاعها ( تجري في