تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وعن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنهما قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ليلة إضحيان ؛ وعليه حلّة حمراء ، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر ، فلهو عندي . . . ( و ) روى البيهقيّ في « الدلائل » ، والترمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن جابر بن سمرة ) بن جنادة بن جندب بن حجير بن رباب بن حبيب بن سواء - بالمدّ وضمّ السين - ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان - بالعين المهملة - ابن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان السّوائي ، وهو وأبوه صحابيّان ( رضي اللّه تعالى عنهما ) . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائة حديث وستّة وأربعون حديثا ؛ اتفق البخاري ومسلم على حديثين ، وانفرد مسلم بثلاثة وعشرين حديثا ، روى عنه جماعات من التابعين ؛ منهم عبد الملك بن عمير ، وعامر بن سعد ، والشعبيّ ؛ توفي سنة : ست وستين . روينا في « صحيح مسلم » ؛ عن جابر بن سمرة قال : واللّه ؛ لقد صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أكثر من ألفي صلاة . انتهى . ( قال ) ؛ أي : جابر : ( رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ليلة ) - بالتنوين - ( إضحيان ) - بكسر الهمزة وسكون الضاد المعجمة وكسر الحاء المهملة وتخفيف التحتية ، وفي آخره نون منونة - أي : ليلة مقمرة من أوّلها إلى آخرها . قال في « الفائق » : يقال « ليلة إضحيان » ، و « إضحيانة » ، و « ضحيا » ، وهي المقمرة من أوّلها إلى آخرها . قال : وإفعلان في كلامهم قليل جدّا . انتهى . والقياس : إضحانة ، وكأنه لتأويل الليلة بالليل ! ! . ( وعليه حلّة حمراء ) ؛ أي : والحال أن عليه حلّة حمراء ، فالجملة حاليّة ، والقصد بها بيان ما أوجب التأمّل وإمعان النظر فيه من ظهور مزيد حسنه صلّى اللّه عليه وسلم حينئذ ، ( فجعلت ) ؛ أي : فصرت ( أنظر إليه ) ؛ أي : إلى وجهه تارة ( و ) أنظر ( إلى القمر ) تارة أخرى ، ( فلهو عندي ) ؛ أي : فو اللّه لوجهه عليه الصلاة والسلام