وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا لبس نعليه . . بدأ باليمنى ، وإذا خلع . . خلع اليسرى . وكان إذا دخل المسجد . . أدخل رجله اليمنى .
وكان يحبّ التّيمّن في كلّ شيء أخذا وعطاء .
وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه . . .
للملائكة ، ويوافق هذا الخبر قوله في الخبر المار : « كان يسوق أصحابه قدّامه » .
( و ) روى أبو يعلى ، والطبراني في « الكبير » ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا لبس نعليه بدأ باليمنى ) - أي : بإنعال الرجل اليمنى - ، ( وإذا خلع خلع اليسرى ) - أي : بدأ بخلعها لتمكث اليمين لابسة بعدها زمنا ، إذ اللّبس تكريم ؛ فاليمين أولى به - .
( وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى ، وكان يحبّ التّيمّن ) - أي :
الابتداء باليمين - ( في كلّ شيء ) من باب التكريم ؛ ( أخذا وعطاء ) .
قال النّووي : قاعدة الشرع المستمرّة : استحباب البداءة باليمين في كلّ ما كان من باب التكريم ، وما كان بضدّه فاستحبّ فيه التياسر . ويدلّ لذلك ما رواه أبو داود ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : « كانت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اليمين لطهوره وطعامه ، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى » . انتهى .
فإذا أراد أن يدهن أو يمشط أحبّ أن يبدأ بالجهة اليمنى من الرأس ؛ أو اللحية ، وإذا أراد لبس النعل ! ! أحبّ أن يبدأ بالرجل اليمنى ، فكان يحبّ التيمّن في طهوره وترجّله وتنعّله ، وفي شأنه كلّه . وإنّما أحبّه ! ! لأنّه كان يحبّ الفأل الحسن ، ولأن أصحاب اليمين أهل الجنة . انتهى « باجوري » .
( و ) روى الترمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ) ؛ واسمه عبد الرحمن بن صخر - على الأصحّ ؛ من نحو ثلاثين قولا - وهو دوسي من الأزد .
وكنّي « أبا هريرة » ! لهرّة صغيرة كان يحملها ويحسن إليها .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 245
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٤٥