وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا مشى . . مشى مجتمعا ؛ أي : قويّ الأعضاء ، غير مسترخ في المشي .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا مشى . . مشى أصحابه أمامه ، وتركوا ظهره للملائكة .
وروى البيهقي ؛ من حديث أبي هريرة : ما رأيت أحدا أسرع في مشيه منه ، كأنّ الأرض تطوى له ، إنّا لنجتهد ؛ وإنه غير مكترث . وفي لفظ آخر له : يطأ بقدمه جميعا ؛ إذا أقبل أقبل جميعا ، وإذا أدبر أدبر جميعا .
ومن حديث علي : إذا مشى تكفّأ تكفّؤا كأنّما ينحطّ من صبب . . . الحديث .
وفي لفظ آخر له : وكان يتكفّأ في مشيته كأنما يمشي من صبب .
وفي لفظ آخر : إذا مشى تكفّأ كأنما يمشي من صعد .
وفي لفظ آخر : وكان إذا مشى تقلّع كأنما يمشي في صبب .
وفي لفظ آخر : إذا مشى يمشي قلعا كأنما ينحدر من صبب .
وفي لفظ آخر له : إذا مشى كأنما يتقلّع من صخر .
ومن حديث أنس : وكان يتوكّأ إذا مشى . انتهى . وللّه درّ البوصيري رحمه اللّه تعالى حيث يقول :
سيّد ضحكه التّبسّم والمش * ي الهوينا ونومه الإغفاء
( و ) في « المواهب » : روي أنّه ( كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا مشى مشى مجتمعا ؛ أي : قويّ الأعضاء ، غير مسترخ في المشي ) . انتهى .
( و ) روى ابن ماجة ، والحاكم ؛ عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا مشى مشى أصحابه أمامه ) ، لأنّ المشي خلف الشخص صفة المتكبّرين ، وكان سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وسلم لا متكبّرا ولا متجبّرا .
( وتركوا ظهره للملائكة ) يحرسونه من أعدائه ، ولا يعارضه قوله تعالى
( وَاللَّهُ