وغيره .
وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة : - 164 - أربع وستين ومائة ، وتوفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة : - 241 - إحدى وأربعين ومائتين هجرية ، وعمره سبع وسبعون سنة تقريبا .
ودفن ببغداد ، وقبره مشهور معروف يتبرّك به . وأحواله ومناقبه أكثر من أن تحصر ، وقد أفردت بالتأليف . رحمه اللّه تعالى ونفعنا بعلومه وأنواره وأسراره .
آمين .
( وغيره ) ؛ أي : غير أحمد ؛ كالطبراني في حديث طويل .
قال في « المواهب » : وقد اشتهر على الألسنة أن سبّابة النبي صلّى اللّه عليه وسلم كانت أطول من الوسطى . قال الحافظ ابن حجر : وهو غلط ممّن قاله ، وإنما ذلك في أصابع رجليه ! وقال شيخنا الحافظ السخاوي في « المقاصد الحسنة » : حديث سبابة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأنها كانت أطول من الوسطى ! ! اشتهر هذا على الألسنة كثيرا ، وسلف جمهورهم الكمال الدميري ، وهو خطأ نشأ عن اعتماد رواية مطلقة . انتهى ملخصا .
هذا ؛ وقد اشتهر في المدائح قديما وحديثا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه وأثرت . وأنكره السيوطي ، وقال : لم أقف له على أصل ولا سند ، ولا رأيت من خرّجه في شيء من كتب الحديث ! ! وكذا أنكره غيره ، لكن صاحب « المواهب » ذكر في « الخصائص » في بعض نسخه تقويته بما حاصله : أنّه ما خصّ نبي بمعجزة أو كرامة إلّا ولنبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم مثلها ، وأثر قدمي إبراهيم بالمقام بمكّة متواتر ، وفيه يقول أبو طالب :
وموطئ إبراهيم في الصّخر رطبة * على قدميه حافيا غير ناعل
وفي البخاري حديث تأثير ضرب موسى في الحجر ستا أو سبعا ، إذ فرّ بثوبه حين اغتسل . انتهى . إلّا أن مثل هذا لا يدفع إنكار وروده . والمثليّة التي لنبينا إمّا من جنسها ؛ أو بغيرها أعلى أو مساو ! كما نصّوا عليه .