واسع الجبين ، أزجّ الحواجب ؛ سوابغ في غير قرن ، . . .
( واسع الجبين ) ؛ أي : ممتدّ الجبين طولا وعرضا ، وسعة الجبين محمودة عند كلّ ذي ذوق سليم . والجبين - كما في « الصحاح » - فوق الصّدغ ؛ وهو :
ما اكتنف الجبهة من يمين وشمال ، فهما جبينان ، فتكون الجبهة بين جبينين ، وبذلك تعلم أن « أل » في « الجبين » للجنس ، فيصدق بالجبينين كما هو المراد .
( أزجّ الحواجب ) بمعنى مقوّس الحاجبين مع وفور الشعر وطوله في طرفه وامتداده ، أو دقيقهما مع طول ، لأن الزّجج - بزاي وجيمين محرّكة - : استقواس الحاجبين مع طول ؛ كما في « القاموس » . أو دقّة الحاجبين مع سبوغهما إلى مؤخّر العين ؛ كما في « الفائق » .
وإنّما قيل : « أزج الحواجب » ؛ دون « مزجّج الحواجب » ! ! لأن الزجج خلقة والتزجيج صنعة ؛ والخلقة أشرف . وعليه قوله :
ومقلة وحاجبا مزجّجا
وقوله :
وزجّجن الحواجب والعيونا
أي : صنعن ذلك بدليل عطف العيون عليه .
والحواجب : جمع حاجب ؛ وهو : ما فوق العين بلحمه وشعره ، وهو صفة غالبة . أو هو الشعر الذي على العظم وحده ، وسمّي به لمنعه الشمس عن العين ، ووضع الحواجب موضع الحاجبين ! ! لأن التثنية جمع ؛ أو للمبالغة في امتدادهما حتّى صارا كالحواجب .
( سوابغ ) - بالسين والصاد والسين أفصح - جمع سابغة ؛ أي : كوامل ، وهو حال من الحواجب ، لأنه في المعنى فاعل ؛ أي : دقّت وتقوّست حال كونها سوابغ - أي - كاملات . والأظهر أنّه منصوب على المدح ( في غير قرن ) - بالتحريك ؛ مصدر قولك : رجل أقرن - أي : مقرون الحاجبين . وهو مكمل للوصف