و ( اللّهجة ) : الكلام . و ( العريكة ) : الطّبيعة .
و ( البديهة ) : المفاجأة .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سهل الخدّين ، ضليع الفم ، رفعا قويا . وذلك أبعد عن الكبر وأعون على قطع الطريق ، لا كمن يختال يقارب خطاه ، فإنّه شأن النساء .
( و ) معنى ( اللّهجة ) - بسكون الهاء وجيم ، و [ اللّهجة ] تحرّك أفصح :
( الكلام ) والمعنى كلامه أصدق الكلام ، فلا مجال لجريان صورة الكذب عليه .
( و ) معنى ( العريكة : الطبيعة ) وزنا ومعنى . ( و ) معنى ( البديهة :
المفاجأة ) بالهمز ، أي : البغتة ، ومنه البديهي : الحاصل من غير التروّي . يقال بدهته بأمر ؛ أي : فجأته . وفجأه الأمر : إذا جاءه بغتة .
تنبيه : قال الحافظ أبو نعيم : قد اختلفت ألفاظ الصحابة في نعته وصفاته ، وذلك لما ركّب في الصدور من جلالته وعظيم مهابته ، ولما جعل في جسده الشريف من النّور الذي يتلألأ ويغلب على بشرته ، فأعياهم ضبط نعته وصفة حليته ، حتّى قال بعضهم : كان مثل الشمس طالعة . وقال بعضهم : كان يتلألأ تلألؤ القمر ليلة البدر . وقال بعضهم : لم أر قبله ولا بعده مثله . ولذلك السبب كان اختلافهم في نعت خلقته ولونه . انتهى « مناوي » .
( وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) - فيما رواه مسلم ، والترمذي ؛ من حديث جابر بن سمرة رضي اللّه عنه ، والترمذي ؛ من حديث هند بن أبي هالة ، بألفاظ مختلفة - ( سهل الخدّين ) ؛ أي : غير مرتفع الوجنتين . وهو بمعنى خبر البزّار والبيهقي :
كان أسيل الخدّين . وذلك أعلى وأغلى وأحلى عند العرب .
( ضليع الفم ) - بضاد معجمة مفتوحة : عظيمه ، أو واسعه . والعرب تتمدح بسعة الفم وتذمّ ضيقه ، لأن سعته دليل على الفصاحة . وكما تتمدح العرب بعظم الفم تتمدح بكثرة ريقه عند المقامات والخطب والحروب ، لدلالته على ثبات
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 207
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٠٧