تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قوله : ( مؤذ مؤذ ) : نقل في « المواهب » عن السّهيليّ : جعلت قاسما أقسم بينكم » . وقد جاء تكنيته « بأبي القاسم » في عدّة أحاديث صحيحة ؛ كقول أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه في « الصحيح » : قال أبو القاسم . وقال أنس : كان صلّى اللّه عليه وسلم في السوق ، فقال رجل : يا أبا القاسم . فالتفت صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : إني لم أعنك إنّما دعوت فلانا ، فقال : « سمّوا باسمي ، ولا تكنّوا بكنيتي » . رواه الشيخان البخاري ومسلم . وظاهره المنع مطلقا ، وهو المشهور عن الشافعي . وقيل : يختصّ بمن اسمه محمّد ، لحديث : نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته . ومذهب مالك وأكثر العلماء - كما قال القاضي عياض في « شرح مسلم » - : الجواز مطلقا . والنّهي مختصّ بزمانه ، لإذنه صلّى اللّه عليه وسلم لجماعة أن يسمّوا من يولد لهم بعده « محمدا » ويكنّوه ب « أبي القاسم » . وهذه أشهر كناه صلّى اللّه عليه وسلم . ( قوله « موذ . . موذ » نقل ) العلامة أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم الشهاب الحجازي الأنصاري الخزرجي ، الفاضل الأديب ، الشاعر البارع ، صاحب التصانيف ، أجاز له العراقيّ والهيثميّ . ومات في رمضان سنة : - 875 - خمس وسبعين وثمانمائة . رحمه اللّه تعالى في « حاشية الشفاء » ؛ كما ( في « المواهب ) اللّدنيّة » ؛ ( عن ) الحافظ العلامة البارع أبي القاسم وأبي زيد : عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد بن أصبغ بن حسين بن سعدون الخثعمي الأندلسي المالقي ( السّهيليّ ) نسبة إلى قرية قريبة من بلد « مالقة » ، سمّيت بالكوكب « سهيل » ! ! لأنه لا يرى في جميع بلاد الأندلس إلّا من جبل مطلّ على هذه القرية يرتفع - نحو درجتين - ويغيب ، الإمام صاحب التصانيف الأنيقة . ولد بإشبيلية سنة - 508 - ثمان وخمسمائة هجرية ، كان واسع المعرفة غزير العلم ، نحويا متقدّما لغويا ، بل كان إماما في لسان العرب . عالما بالتفسير وصناعة الحديث ، عارفا بالرجال والأنساب ، عارفا بعلم الكلام وأصول الفقه ، حافظا للتاريخ القديم والحديث ، ذكيّا نبيها ، صاحب اختراعات واستنباطات مستغربة ، وكان ضرير البصر ؛ عمي وهو ابن سبع عشرة سنة .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 164 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي