تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فيكون بمعنى الاسم الآخر وهو : ( طاب . . طاب ) . وأمّا الفاروق : فهو الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل ، وهو معنى اسم ( البار قليط ) المذكور في « إنجيل يوحنّا » . وقد ألّف خاتمة الحفّاظ جلال الدّين السّيوطيّ رسالة سمّاها : « البهجة السّنيّة في الأسماء النّبويّة » جمع . . . وأما على ما نقله السّهيلي عن العالم الإسرائيلي ! ( فيكون بمعنى الاسم الآخر ، وهو « طاب . . طاب » في أنّ كلّا منهما معناه طيّب . ( وأمّا الفاروق ! فهو الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل ) ، وقد سبق لنا : أنّ معناه كثير الفرق بين الحق والباطل ، ( وهو معنى اسم « البار قليط » ) ؛ بالموحدة - « وبالفاء بدلها » - وفتح الراء والقاف بعدها لام مكسورة فتحتية ساكنة فطاء مهملة ؛ وبسكون الراء مع فتح القاف بعدها لام مكسورة ، وبفتح الراء مع سكون القاف ، وكسر الراء وسكون القاف . قال ثعلب : معنى البار قليط الذي يفرّق بين الحق والباطل . وقيل معناه : روح الحق ، لأنّه صلّى اللّه عليه وسلم قائم بالحق ؛ كقيام الروح بالحيوان . قال التقي الشّمني : وأكثر أهل الإنجيل على أن معناه المخلّص ، وهذا الاسم هو ( المذكور في إنجيل يوحنّا ) ، من أتباع عيسى ؛ وليس نبيّا . إذ ليس بين عيسى ونبينا نبيّ ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلم وهو الصحيح . وقال صاحب « الخميس » ؛ عن « المنتقى » : إنما قال في « إنجيل يوحنا » ! ! لأن عيسى لم تظهر دعوته في عصره ، وإنما أخذ الإنجيل عنه أربعة من الحواريين : متّى ، ويوحنّا ، وقيسر ، ولوقا . فتكلّم كلّ واحد من هؤلاء بعبارة لملاءمة الذين اتبعوا دعاءهم ، ولذا اختلفت الأناجيل الأربعة اختلافا شديدا . ( وقد ألّف ) الإمام العلّامة المجتهد ( خاتمة الحفّاظ ) الجامع بين الشريعة والحقيقة ؛ نادرة علماء الدنيا الحافظ : ( جلال الدّين ) عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر ( السّيوطيّ ) نسبة إلى « أسيوط » ؛ قرية من قرى مصر . - وقد تقدّمت ترجمته - ( رسالة سمّاها « البهجة السّنيّة في الأسماء النّبويّة » جمع
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 166 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي