وكنيته : أبو القاسم ؛ لأنّه يقسم الجنّة بين أهلها .
قال كعب الأحبار : ( وكنيته ) - قال الحافظ ابن حجر : بضمّ الكاف وسكون النون ؛ من الكناية ، تقول ( كنيت عن الأمر ) إذا ذكرته بغير ما يستدل به عليه صريحا - واشتهرت الكنى في العرب حتّى ربما غلبت على الأسماء ك « أبي طالب » ، وقد يكون للواحد كنية فأكثر ، وقد يشتهر باسمه وكنيته جميعا .
فالاسم والكنية واللّقب يجمعها العلم - بفتحتين - وتتغاير بأن اللّقب : ما أشعر بمدح أو ذمّ ، والكنية : ما صدّرت ب « أب » أو « أم » ، وما عدا ذلك ؛ فالاسم .
انتهى .
وقال ابن الأثير في كتابه « المرصّع » : الكنية من الكناية ؛ وهي : أن تتكلّم بالشيء وتريد غيره ، جيء بها لاحترام المكنى بها وإكرامه وتعظيمه ؛ كيلا يصرّح في الخطاب باسمه ، ومنه قول الشاعر :
أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقّبه ، والسّوءة اللّقب
ولقد بلغني أن سبب الكنى في العرب : أنّه كان لهم ملك من الأول ولد له ولد توسّم فيه النجابة ؛ فشغف به ، فلما نشأ وصلح لأدب الملوك أحبّ أن يفرد له موضعا بعيدا عن العمارة ، يقيم فيه ويتخلّق بأخلاق مؤدّبيه ، ولا يعاشر من يضيّع عليه بعض زمانه ، فبنى له في البرّيّة منزلا ونقله إليه ، ورتّب له من يؤدّبه بأنواع الآداب العلمية والملكية ، وأقام له حاجته من الدنيا ، وأضاف له من أقرانه بني عمّه وغيرهم ليؤنسوه ويحببوا إليه الأدب بالموافقة ، وكان الملك كلّ سنة يمضي له ؛ ومعه من له عنده ولد ، فيسأل عنهم ابن الملك ؛ فيقال له : هذا أبو فلان ، وهذا أبو فلان . للصبيان الذين عنده ، فيعرفهم بإضافتهم إلى أبنائهم ؛ فظهرت الكنى في العرب . انتهى .
( أبو القاسم ) باسم أكبر أولاده عند الجمهور . وقال العزفي وغيره : ( لأنّه يقسم الجنّة بين أهلها ) يوم القيامة . وقيل : لقوله عليه الصلاة والسلام : « إنّي