وفي التّوراة : مؤذ مؤذ ، وفي الإنجيل : طاب طاب ، وفي الصّحف : عاقب ، وفي الزّبور : فاروق ، وعند اللّه : طه ، وياسين ، وعند المؤمنين : محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
( وفي التّوراة « موذ . . موذ » ) بالتكرير ، ويروى بألف بدل الواو : « ماذماذ » ؛ ومعناه : طيّب . . طيّب . ولا ريب أنّه صلّى اللّه عليه وسلم طيّب الطيّبين ، وحسبك أنّه كان يؤخذ من عرقه ليطيّب به ، فهو صلّى اللّه عليه وسلم طيّب اللّه نفحه في الوجود ؛ فتعطّرت به الكائنات وسمت ، واغتذت به القلوب فطابت ، وتنسّمت به الأرواح فنمت ؛ قاله في « المواهب » .
وقال المصنّف في كتاب « الأسمى فيما لسيّدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم من الأسماء » : وقد بسط الكلام على « . . ماذماذ » ابن القيّم في « جلاء الأفهام » ، ونقلته عنه في « سعادة الدارين » ، وهو اسمه صلّى اللّه عليه وسلم في التوراة . ومن عرف قاعدة لغتهم ونطقهم بالحروف : علم يقينا أنّ معناه محمّد بلا شك ، ومن راجع عبارة ابن القيم المذكورة يظهر له ذلك ظهورا بيّنا . انتهى .
( وفي الإنجيل « طاب . . طاب » ) بالتكرير ، قال العزفي : من أسمائه في التوراة . ومعناه طيب . وقيل : معناه ما ذكر بين قوم إلّا طاب ذكره بينهم .
( وفي الصّحف ) التي نزّلت على موسى قبل التوراة ؛ وصحف إبراهيم :
( « عاقب » ) هو الذي جاء عقب الأنبياء فليس بعده نبيّ ، لأن العاقب هو الآخر ؛ أي : عقب الأنبياء . قيل : وهو اسمه في النار . فإذا جاء لحرمة شفاعته خمدت النار ، وسكنت . كما روي أنّ قوما من حملة القرآن يدخلونها فينسيهم اللّه تعالى ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلم . حتى يذكّرهم جبريل فيذكرونه ؛ فتخمد النار وتنزوي عنهم .
( وفي الزّبور « فاروق » ) هو : كثير الفرق بين الحق والباطل .
( وعند اللّه « طه » و « ياسين » ) تقدّم الكلام عليهما .
( وعند المؤمنين « محمّد » صلّى اللّه عليه وسلم ) تقدّم الكلام عليه أيضا .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 162
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٦٢