فيها نحو الخمس مائة . ونقل في « المواهب » عن كتاب « أحكام القرآن » لأبي بكر ابن العربيّ : أنّ للّه تعالى ألف اسم ، وللنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ألف اسم .
قال القسطلانيّ : ( والمراد : الأوصاف ، فكلّ الأسماء الّتي وردت أوصاف مدح ، وإذا كان كذلك . . فله صلّى اللّه عليه وسلّم من كلّ وصف اسم .
فيها ) من الأسماء ( نحو الخمس مائة ) ، وألّف قبله الحافظ ابن دحية كتابا سمّاه « المستوفى في أسماء المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم » في نحو مجلّدين ، جمع فيه للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فوق الثلاث مائة . وذكر أماكنها في القرآن والأخبار ، وضبط ألفاظها ، وشرح معانيها .
واستطرد كعادته إلى فوائد كثيرة غالبها صفات له صلّى اللّه عليه وسلم . قال ملّا علي قاري : وكان شيخ مشايخنا السيوطيّ اختصره في كراريس ؛ وسمّاه « بالبهجة البهية في الأسماء النبوية » .
( ونقل ) ؛ - أي : القسطلاني - ( في « المواهب ) اللّدنّية » ؛ ( عن كتاب « أحكام القرآن » ) ، وكذلك في « عارضة الأحوذي شرح الترمذي » - كما تقدّم - وكلاهما ( لأبي بكر بن العربيّ ) المالكي المشهور : ( أنّ للّه تعالى ألف اسم ) وهذا العدد قليل في حقه تعالى ، ( وللنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ألف اسم ) قال الشامي : والذي وقفت عليه من ذلك : خمس مائة اسم . مع أن في كثير منها نظرا .
( قال ) العلامة ( القسطلانيّ ) في « المواهب اللدنية » : ( والمراد الأوصاف ) ، لا أنّها كلّها أعلام وضعت له ! ( فكلّ الأسماء الّتي وردت أوصاف مدح ) ، وكثير ما يطلق الاسم على الصفة للتغليب ، أو لاشتراكهما في تعريف الذات وتمييزها عن غيرها .
( وإذا كان كذلك ؛ فله صلّى اللّه عليه وسلم من كلّ وصف اسم ) . قال ابن عساكر : وإذ اشتقّت أسماؤه من صفاته كثرت جدا . انتهى .
ويمكن أن هذا مستند من قال من الصوفية : « إنّها ألف » - كما تقدم - .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 167
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٦٧