وإنّما سمّيت أحيد لأنّي أحيد أمّتي عن نار جهنّم » .
وزاد نقلا عن ابن عساكر : . . .
والمشهور ضبطه [ أحيد ] - بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح المثناة التحتية ؛ على وزن اسم التفضيل - ، وبه ضبطه البرهان في « المقتفى » . قال الشّمنيّ : وهو المحفوظ . وهو غير عربي .
( وإنّما سمّيت « أحيد » لأنّي أحيد أمّتي عن نار جهنّم » ) ؛ أي : أدفعهم وأباعدهم عنها بشفاعتي . أو لأنّه حاد عن الطريق الباطل ، وعدل بأمّته إلى سبيل الحق . وهو غير منصرف ؛ للعلمية والعجمة على الثاني ، أو وزن الفعل مع العلمية على الأول . نقله الشامي ؛ عن البلقيني .
( وزاد ) - أي : النووي في « التهذيب » - ( نقلا عن ) « تاريخ دمشق » للإمام علي بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي الدمشقي أبي القاسم ( ابن عساكر ) ؛ أحد أكابر حفاظ الحديث ومن عني به ؛ سماعا وجمعا ، وتصنيفا واطلاعا ، وحفظا لأسانيده ومتونه ، وإتقانه لأساليبه وفنونه . وقد أكثر في طلب الحديث من الترحال والأسفار ، وجاز المدن والأقاليم والأمصار ، وهو رفيق أبي سعد بن السّمعاني ( صاحب « الأنساب » ) في رحلاته .
وكان « 1 » ولادة ابن عساكر في دمشق سنة : - 499 - تسع وتسعين وأربعمائة هجرية .
وصنّف « تاريخ الشام الكبير » في ثمانين مجلدا ، فحاز فيه قصب السبق . ومن نظر فيه وتأمّله رأى ما وصفه فيه وأصّله ، وحكم بأنه فريد دهره في التواريخ ، وأنّه الذروة العلياء من الشماريخ . وقد اختصره الشيخ عبد القادر بدران بحذف الأسانيد والمكرّرات ، وسمّى المختصر « تهذيب تاريخ ابن عساكر » . وطبع من « التهذيب » نحو سبعة أجزاء .
هامش
( 1 ) يجوز تذكير الفعل وتأنيثه إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا .