قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اسمي في القرآن :
محمّد ، وفي الإنجيل : أحمد ، وفي التّوراة : أحيد ، . . .
روي له عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ألف حديث وستمائة حديث وستون حديثا ؛ اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة وتسعين ، وانفرد البخاريّ بمائة وعشرين ، ومسلم بتسعة وأربعين . وتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وهو ابن ثلاث عشرة سنة .
وكانت وفاته بالطائف سنة : ثمان وستين . وصلّى عليه محمد بن الحنفية ، وقال : اليوم مات ربّانيّ هذه الأمّة . رحمه اللّه تعالى ورضي عنه . آمين .
( قال ) ؛ أي : ابن عباس ؛ فيما أخرجه ابن عدي وابن عساكر بسند واه عنه .
( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اسمي في القرآن : محمّد ، ) هو في الأصل اسم مفعول الفعل المضاعف ؛ وهو حمّد ، سمّي بذلك إلهاما من اللّه تعالى ، ورجاء لكثرة الحمد له . ولذلك قال جدّه ( لما قيل له : لم سمّيت ابنك محمدا ؟ وليس من أسماء آبائك ولا قومك ! ! ) : رجوت أن يحمد في السماء والأرض . وقد حقّق اللّه رجاءه ، فإنّ اللّه حمده حمدا كثيرا بالغا غاية الكمال ، وكذلك الملائكة والأنبياء والأولياء في كلّ حال ، وأيضا يحمده الأوّلون والآخرون وهم تحت لوائه يوم القيامة عند الشفاعة العظمى .
( وفي الإنجيل : أحمد ، ) هو في الأصل أفعل تفضيل ، سمّي بذلك ! ! لأنه أحمد الحامدين لربّه . ففي « الصحيح » : أنه يفتح عليه يوم القيامة بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله . ولذلك يعقد له لواء الحمد ، ويخصّ بالمقام المحمود .
وبالجملة : فهو أكثر الناس حامديّة ومحموديّة ، فلذلك سمّي « أحمد » و « محمد » . ولهذين الاسمين الشريفين مزيّة على سائر الأسماء ؛ فينبغي تحرّي التسمية بهما .
( وفي التّوراة أحيد ، ) - بهمزة مضمومة ، ثم حاء مهملة مكسورة ؛ فمثناة تحتية ساكنة ، ثم دال مهملة - هكذا ضبطه بعضهم على وزن الفعل فهو عربي .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 154
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٥٤