رضي اللّه تعالى عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه خلق الخلق فجعلني من خيرهم ، ثمّ تخيّر القبائل فجعلني من خير قبيلة ، ثمّ تخيّر البيوت فجعلني من خير بيوتهم ، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا » .
يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من رجب ، وقيل : من رمضان سنة : اثنتين وثلاثين ، وقيل : أربع وثلاثين ؛ وهو ابن ثمان وثمانين سنة ( رضي اللّه تعالى عنه .
أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال ) . وفي الترمذيّ : قال العبّاس : قلت : يا رسول اللّه ؛ إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم ، فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة - أي : كناسة .
أي : هو كالشجرة المثمرة وأصلها خبيث . فقد مدحوه وذمّوا أصله - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مبينا أن أصله طيّب : ( « إنّ اللّه خلق الخلق ) - أي : المخلوقات ، و « أل » للاستغراق ، فتدخل الملائكة ، فهو نصّ في أفضلية جنس البشر على جنس الملك . أو المراد : الثقلان ، أو المراد : بنو آدم فرقا - ( فجعلني ) - أي :
صيّرني - ( من خيرهم ) - أي : خير فرقهم ؛ أي : أشرفها ، والمراد بالفرق الذي هو خيرهم : العرب - ( ثمّ تخيّر القبائل ) - من العرب أي : اختار خيارهم ؛ فضلا منه - ( فجعلني من خير قبيلة ) - منهم ؛ وهم قريش ، أي : قدّر إيجادي في خير قبيلة - ( ثمّ تخيّر البيوت ) - أي : اختارهم شرفا - ( فجعلني من خير بيوتهم ) - أي : أشرفها ؛ وهم بنو هاشم ، وإذا كان كذلك - ( فأنا خيرهم نفسا ) - أي :
روحا وذاتا - ( وخيرهم بيتا ) - أي : أصلا ، إذ جئت من طيّب إلى طيّب ، إلى صلب أبي بفضل اللّه عليّ ولطفه في سابق علمه .
ولم يقل « ولا فخر » ؛ كما في خبر : « أنا سيّد ولد آدم » ! ! لأنّ هذا بحسب حال المخاطبين في صفاء قلوبهم بما يعلمه من حالهم ، أو هذا بعد ذاك .
وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا : « إنّ اللّه حين خلق الخلق بعث جبريل ؛ فقسم النّاس قسمين ؛ فقسم العرب قسما ، وقسم العجم قسما ، وكانت خيرة اللّه في العرب . ثمّ قسم العرب قسمين ؛ فقسم اليمن قسما ، وقسم
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 136
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٣٦