ابن مضر بن نزار بن معدّ . . .
يدعى كبير قومه وسيد عشيرته ، ولا يقطع أمر ولا يقضى بينهم دونه .
قال الزبير بن بكّار : ولمّا أدرك إلياس أنكر على بني إسماعيل ما غيّروا من سنن آبائهم وسيرتهم ، وبان فضله عليهم ، ولان جانبه لهم ، حتّى جمعهم رأيه ورضوا به ، فردّهم إلى سنن آبائهم وسيرهم .
قال ابن دحية : وهو وصيّ أبيه ، وكان ذا جمال بارع .
( ابن مضر ) - بضم الميم وفتح الضاد المعجمة - غير مصروف للعلمية والعدل .
قال الحافظ : قيل سمّي به ؛ لأنه كان يحب شرب اللبن الماضر ؛ وهو الحامض ، وفيه نظر ، لأنّه يستدعي أنّه كان له اسم غيره قبل أن يتّصف بهذه الصفة ، نعم ؛ يمكن أن يكون هذا اشتقاقه ، ولا يلزم أن يكون متّصفا بهذه الصفة :
وقيل : سمّي به لبياضه . وقيل : لأنه كان يمضر القلوب لحسنه وجماله .
وهو أوّل من سنّ الحداء للإبل . قال البلاذري : وذلك أنّه سقط عن بعيره وهو شابّ ؛ فانكسرت يده ، فقال : يا يداه . . يا يداه . فأتت إليه الإبل من المرعى ، فلما صحّ وركب حدا ؛ وكان من أحسن الناس صوتا .
( ابن نزار ) - بكسر النون ، فزاي ، فألف ، فراء - مأخوذ من النّزر ؛ وهو القليل .
قيل : إنّه لما ولد ونظر أبوه إلى نور محمد صلّى اللّه عليه وسلم بين عينيه فرح فرحا شديدا ، ونحر وأطعم ؛ وقال : إنّ هذا كلّه نزر - أي : قليل - لحقّ هذا المولود ؛ فسمّي « نزارا » لذلك ، وكان اسمه « خلدان » ، وكنيته « أبو إياد » ، وقيل : « أبو ربيعة » ، وكان أجمل أهل زمانه وأكبرهم عقلا ، وكان مقدّما ، وانبسطت إليه اليد عند الملوك .
وفي « الوفا » : يقال إنّ قبر نزار . ب « ذات الجيش » قرب المدينة .
( ابن معدّ ) - بفتح الميم والمهملة وشدّ الدال - وسمّي « معدّا » ! ! لأنه كان
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 133
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٣٣