تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وعن واثلة بن الأسقع رضي اللّه تعالى عنه . . . مضر قسما وقريشا قسما ، وكانت خيرة اللّه في قريش ، ثمّ أخرجني من خير من أنا منهم » رواه الطبراني ، وحسّن العراقي إسناده ، وهو شاهد لخبر المصنّف وكالشرح له . قال بعض العلماء : والتفاضل في الأنساب والقبائل والبيوت باعتبار حسن خلقة الذات والتفاضل فيما قام بها من الصفات ؛ حتى في الأقوات
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
[ 71 / النحل ] وهذا جار في سائر المخلوقات ، فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، فلا اتجاه لما عساه يقال : الإنسان كلّه نوع ؛ فما معنى التفاضل في الأنساب ! ! انتهى « زرقاني » . ( و ) روى مسلم ، والترمذيّ بأتمّ منه - وقال : حديث صحيح غريب - ( عن ) أبي شدّاد ( واثلة بن الأسقع ) بن عبد العزّى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني اللّيثي ( رضي اللّه تعالى عنه ) قيل : أسلم والنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يتجهّز إلى تبوك ، وشهدها معه ، وشهد فتح دمشق وحمص . وقيل : إنّه خدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث سنين ؛ وكان من أهل الصّفّة . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستة وخمسون حديثا ؛ روى له البخاري حديثا ، ومسلم حديثا آخر . سكن الشام ؛ فسكن دمشق ، ثم استوطن « بيت جبرين » ؛ وهي بلدة بقرب بيت المقدس ، ودخل البصرة ؛ وكان له بها دار . روى عنه أبو إدريس الخولاني ، ومكحول ، وأبو المليح ، ويونس بن ميسرة وخلق سواهم . وتوفي بدمشق سنة : ست - أو خمس - وثمانين هجرية ؛ وهو ابن ثمان وتسعين سنة رحمه اللّه تعالى ، وأبوه صحابيّ ؛ كما في « الإصابة » . رضي اللّه تعالى عنهما .