ابن عدنان .
إلى هنا إجماع الأمّة ، وما بعده إلى آدم لا يصحّ فيه شيء يعتمد .
صاحب حروب وغارات على بني إسرائيل ، ولم يحارب أحدا إلّا رجع بالنصر والظّفر .
وكنيته « أبو قضاعة » . وقيل : أبو نزار .
( ابن عدنان ) - بزنة فعلان - من المعدن ، أي : الإقامة ؛ قاله الحافظ وغيره .
وفي « الخميس » : سمي به ! ! لأنّ أعين الجن والإنس كانت إليه وأرادوا قتله .
وقالوا : لئن تركنا هذا الغلام حتى يدرك مدرك الرجال ليخرجنّ من ظهره من يسود الناس . فوكّل اللّه به من يحفظه . انتهى .
وحكى الزّبير : أنّ عدنان أوّل من وضع أنصاب الحرم ، وأوّل من كسى الكعبة ، أو كسيت في زمانه . وقال البلاذري : أوّل من كساها الأنطاع عدنان .
ولما استشعر المصنف قول سائل : « لم لم توصل النسب إلى آدم ؟ » قال :
( إلى هنا إجماع الأمّة ) ، والإجماع . حجّة ، لعصمة الأمة عن الخطأ ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » .
( وما بعده ) ؛ أي : بعد عدنان ( إلى ) إسماعيل بن إبراهيم ، ومنه إلى ( آدم ) قال العلماء : ( لا يصحّ فيه شيء يعتمد ) . قال العسقلاني في « السيرة » : اختلف فيما بين عدنان وإسماعيل اختلافا كثيرا ، ومن إسماعيل إلى آدم متّفق على أكثره ، وفيه خلف يسير في عدد الآباء ، وفيه خلف في ضبط بعض الأسماء . انتهى .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون بأسمائهم . وقال عروة بن الزّبير : ما وجدنا أحدا يعرف بعد معدّ بن عدنان . وسئل الإمام مالك ؛ عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم ! ! فكره ذلك . قيل له :
فإلى إسماعيل . فكره ذلك أيضا . وقال : من أخبره بذلك ! ! ؟ وكذا روي عنه في نسب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . فالذي ينبغي : الإعراض عما فوق عدنان ، لما فيه من التخليط والتغيير للألفاظ وعواصة تلك الأسماء مع قلّة الفائدة .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 134
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٣٤