ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس . . .
سمّي بذلك ! ! تفاؤلا بأنه يصير كالكنانة الساترة للسهام ؛ فكان سترا على قومه ، وقيل غير ذلك .
( ابن خزيمة ) تصغير خزمة - بمعجمتين مفتوحتين - وهي : مرّة واحدة من الخزم ، وهو : شدّ الشيء وإصلاحه . وقال الزّجّاجي : يجوز أنّه من الخزم - بفتح فسكون - تقول : خزمته ؛ فهو مخزوم إذا أدخلت في أنفه الخزام ؛ قاله في « الفتح » .
وفي « تاريخ الخميس » : إنّما سمّي « خزيمة » ؛ تصغير خزمة ! ! لأنّه اجتمع فيه نور آبائه ؛ وفيه نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . انتهى .
قال ابن عباس : ومات خزيمة على ملّة إبراهيم .
( ابن مدركة ) - بضمّ فسكون فكسر ففتح ، ثم هاء مبالغة - ؛ منقول من اسم فاعل من الإدراك ، لقّب به ! ! لإدراكه كلّ عزّ وفخر كان في آبائه ، وكان فيه نور المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ظاهرا بيّنا ، واسمه « عمرو » عند الجمهور . وهو الصحيح .
( ابن إلياس ) - بتحتيّة مع كسر الهمزة ؛ في قول ابن الأنباري ، وهي همزة قطع تثبت في الابتداء والدّرج - والمعروف أنّه اسمه ، وفي « سيرة مغلطاي » : أنّ اسمه حبيب .
وفي « تاريخ الخميس » : إنما سمّي « إلياس » ! ! لأنّ أباه كبر ولم يولد له ، فولد على الكبر واليأس ؛ فسمّي « إلياس » ، وكنيته « أبو عمرو » ، وله أخ يقال له « إلناس » - بنون - ؛ ذكره ابن ماكولا والجوهريّ .
وقال قاسم بن ثابت العوفي الأندلسيّ المالكيّ : إنّه بفتح الهمزة ضدّ الرجاء ، واللام فيه للتعريف ، والهمزة للوصل . قال السهيلي : وهذا أصحّ من قول ابن الأنباري . انتهى .
وإلياس أوّل من أهدى البدن إلى البيت الحرام .
ويذكر أنّه كان يسمع في صلبه تلبية النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
ولم تزل العرب تعظّمه تعظيم أهل الحكمة ؛ ك « لقمان » وأشباهه . وكان
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 132
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٣٢