ابن مرّة بن كعب بن لؤيّ . . .
بأحسن الأسماء ؛ نحو رزق ومرزوق ورباح ؟ ! فقال : إنّما نسمّي أبناءنا لأعدائنا ، وعبيدنا لأنفسنا . يريد الأعرابي : أنّ الأبناء عدة للأعداء وسهام في نحورهم ؛ فاختاروا لهم هذه الأسماء دون عبيدهم ، لأنهم لا يقصد منهم قتال غالبا ، بل كان عارا عند العرب .
واسم كلاب : « حكيم » ، قال الحافظ : ولقّب ب « كلاب » ! ! لمحبّته كلاب الصيد ، وكان يجمعها ، فمن مرّت به فسأل عنها قيل : هذه كلاب ابن مرّة ، وقال القسطلاني : لمحبّته الصيد ، وكان أكثر صيده بالكلاب ؛ قاله المهلب وغيره .
( ابن مرّة ) بضمّ الميم ، منقول من وصف الرجل بالمرارة ، فالتاء للمبالغة .
وله ثلاثة أولاد : يقظة ؛ وبه يكنّى ، وكلاب ، وتيم ؛ ومن نسله الصدّيق وطلحة .
( ابن كعب ) قال السهيلي : سمّي بذلك ؛ لستره على قومه ولين جانبه لهم .
منقول من « كعب القدم » . وقال ابن دريد وغيره : من « كعب القناة » ، وسمّي بذلك ! ! لارتفاعه وشرفه فيهم ، فكانوا يخضعون له حتى أرّخوا بموته إلى عام الفيل ؛ فأرّخوا به ، ثم بموت عبد المطلب . وكعب أوّل من جمع الناس يوم العروبة - وهو : اسم يوم الجمعة - في الجاهلية اتفاقا . ولم يكن ثمّ صلاة يجمعهم إليها ، بل كانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم . وكان فصيحا يأمرهم بتعظيم الحرم ، ويذكّرهم بمبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويعلمهم بأنّه من ولده ، ويأمرهم باتّباعه والإيمان به . وينشد في ذلك أبياتا . منها قوله :
يا ليتني شاهد فحواء دعوته * حين العشيرة تبغي الحقّ خذلانا
وكان بين موت كعب ومبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم خمسمائة سنة وستون سنة ؛ قاله الزرقاني على « المواهب » .
( ابن لؤيّ ) - بضم اللام والهمزة ، ويسهّل بإبدال همزته واوا - .
وفي « النور والإرشاد » : الهمز أكثر عند الأكثرين . ولؤي تصغير « لأي » بوزن