تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ابن عبد المطّلب بن هاشم . . . قال الحافظ : لم يختلف في اسمه . انتهى . قال ابن الأثير : وكنيته أبو قثم - بقاف فثاء مثلثة - وهو من أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ مأخوذ من القثم ؛ وهو الإعطاء ، أو من الجمع ؛ يقال للرجل الجموع للخير قثوم وقثم ، وقيل : أبو محمد ، وقيل : أبو أحمد . انتهى . فإن قلنا بالمشهور من وفاته والمصطفى حمل ! ! فلعله كنّي بالإلهام ، وإن قلنا بعد ولادته ! ! فظاهر . ( ابن ) شيخ البطحاء ( عبد المطّلب ) مجاب الدعوة ، محرّم الخمر على نفسه . قال ابن الأثير : وهو أوّل من تحنّث بحراء ؛ كان إذا دخل شهر رمضان صعده وأطعم المساكين . وقال ابن قتيبة : كان يرفع من مائدته للطير والوحوش في رؤوس الجبال ، فكان يقال له : « الفيّاض » لجوده . ويقال له « مطعم طير السماء » ، واسمه « شيبة الحمد » ، وكنيته « أبو الحارث » بابن له هو أكبر أولاده . وإنّما سمّي « عبد المطّلب » ! ! قيل : لأن عمّه المطّلب جاء به إلى مكّة رديفه ؛ وهو بهيئة رثّة ، فكان يسأل عنه ؛ فيقول : « هو عبدي » ؛ حياء من أن يقول : « ابن أخي » . فلما أدخل مكة وأصلح من حاله أظهر أنّه ابن أخيه ؛ فلذلك قيل له « عبد المطلب » . وهو أوّل من خضب بالسّواد من العرب ، وعاش مائة وأربعين سنة ، كما قاله عالم النسب الزّبير بن بكّار وتبعوه ؛ قاله الزرقاني . ( ابن هاشم ) ، واسمه : عمرو ، وإنّما قيل له « هاشم » ؛ لأنه كان يهشم الثريد لقومه في الجدب . وكان هاشم أفخر قومه وأعلاهم ، وكانت مائدته منصوبة لا ترفع ؛ لا في السّراء ، ولا في الضّراء . وكان يحمل ابن السبيل ، وكان نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وجهه يتوقّد شعاعه ، ويتلألأ ضياؤه ، ولا يراه حبر إلّا قبّل يده ، ولا يمرّ بشيء إلا سجد إليه . تغدو إليه قبائل العرب ووفود الأحبار ؛ يحملون بناتهم يعرضون أن يتزوّج بهنّ ، حتّى بعث إليه هرقل ملك الروم ، وقال : إنّ لي ابنة لم تلد النساء أجمل منها ؛ ولا أبهى وجها ، فاقدم عليّ حتى أزوّجكها ؛ فقد بلغني جودك وكرمك . وإنّما أراد بذلك نور المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم الموصوف عندهم في