الباب الأوّل في نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسمائه الشّريفة وفيه فصلان
( الباب الأول ) الباب : هو الطريق إلى الشيء والموصل إليه . وهو حسيّ حقيقي ؛ كباب الدار ، ومعنويّ مجازي ؛ ككلّ سبب موصل إلى أمر ، وكتراجم الكتب المترجمة بالأبواب .
والباب في عرف المصنفين : اسم لجملة من العلم مشتملة على مسائل غالبا .
وكذا يعرّف : ما أفرد من كتاب أو فصل . فإن جمعت الثلاثة فقل :
الكتاب : اسم لجملة من العلم مشتملة على أبواب وفصول ومسائل غالبا .
والباب : اسم لجملة من الكتاب مشتملة على فصول ومسائل غالبا .
والفصل : اسم لجملة من الباب مشتملة على مسائل غالبا .
ووضع العلماء التراجم تسهيلا للوقوف على مظانّ المسائل ؛ وتنشيطا للنفوس .
قال الزمخشري : وذلك لأنّ القارئ إذا ختم بابا من كتاب ثم أخذ في آخر ؛ كان ذلك أنشط له وأبعث على الدرس والتحصيل ، بخلاف ما لو استمر على الكتاب بطوله . ومثله المسافر إذا علم أنّه قطع ميلا وطوى فرسخا ؛ نفّس ذلك عنه ونشط للسير . ومن ثمّ كان القرآن سورا وأجزاء وأعشارا . انتهى .
ثم لتعرف أنّ الأولى بالقارئ أن يصرّح بقراءة الترجمة ، أمّا أوّلا ! فلأنها جزء من التصنيف الذي أخذ في قراءته ، ويتأكّد ذلك في حقّ مريد الرواية ، وأمّا ثانيا ! فلأنها تفتقر إلى البيان كغيرها من مسائل ذلك التصنيف الذي أخذ في قراءته ؛ قاله الأبّي في « شرح مسلم » .
قال أبو العبّاس الهلالي بعد نقله بأخصر من هذا : ولأنّ فيها إشارة إجمالية إلى جميع المسائل المترجم لها ، ولمعرفة المسائل بوجه إجمالي ضابط لجميعها فائدة عظيمة .