إليّ الحميم ، وعجزت عن دفاعه حيلتي وخانني في تحمّله صبري وقوّتي ، فلجأت فيه إليك وتوكّلت في المسألة للّه جلّ ثناؤه عليه وعليك في دفاعه عنّي علما بمكانك من اللّه ربّ العالمين وليّ التدبير ، ومالك الأمور واثقا بك في المسارعة في الشفاعة إليه جلّ ثناؤه في أمري ، متيقّنا لاجابته تبارك وتعالى ايّاك باعطائي سؤلي وأنت يا مولاي جدير بتحقيق ظنّي وتصديق أملي فيك في أمر كذا وكذا ( وتذكر حاجتك بدل كذا وكذا ) فيما لا طاقة لي بحمله ولا صبر لي عليه وإن كنت مستحقا له ولأضعافه بقبيح أفعالي وتفريطي في الواجبات التي للّه عز وجل ، فأغثني يا مولاي صلوات اللّه عليك عند اللهف وقدّم المسألة للّه عز وجل في أمري قبل حلول التلف وشماتة الأعداء ، فبك بسطت النعمة عليّ واسأل اللّه جلّ جلاله لي نصرا عزيزا ، وفتحا قريبا فيه بلوغ الآمال وخير المبادي وخواتيم الأعمال والأمن من المخاوف كلّها في كلّ حال ، انّه جلّ ثناؤه لما يشاء فعّال وهو حسبي ونعم الوكيل في المبدأ والمآل « 1 » .
( 1 ) ثم يأتي الغدير أو النهر ويعتمد على أحد الوكلاء امّا عثمان بن سعيد العمري أو ابنه محمد بن عثمان أو الحسين بن روح أو عليّ بن محمد السّمري ، فينادي أحدهم ويقول :
« يا فلان بن فلان ، سلام عليك أشهد انّ وفاتك في سبيل اللّه ، وانّك حيّ عند اللّه مرزوق وقد خاطبتك في حياتك التي لك عند اللّه عز وجل وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا عليه السّلام ، فسلّمها إليه وأنت الثقة الأمين » .
ثم يقذفها في النهر أو البئر أو الغدير ، فتقضى حاجته .
( 2 ) ويستفاد من هذا الخبر الشريف انّ هؤلاء الأربعة المذكورين كما كانوا الواسطة بين صاحب الزمان عليه السّلام وبين الناس في الغيبة الصغرى في عرض الحوائج والرقاع وأخذ الجواب وابلاغه فكذلك حالهم في الغيبة الكبرى ، فهم في ركابه عليه السّلام ومن المفتخرين بهذا المنصب الشريف .
فعلم انّ مائدة احسانه عليه السّلام وجوده وكرمه وفضله ونعمه منتشرة في كلّ قطر من أقطار
هامش
( 1 ) راجع البحار ، ج 102 ، ص 234 - والبلد الأمين ، ص 157 .