فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه .
فقال لي : يا رميلة ليس من مؤمن يمرض الّا مرضنا لمرضه ، ولا يحزن الّا حزنا لحزنه ، ولا يدعو الّا أمنّا له ، ولا يسكت الّا دعونا له ، فقلت : يا أمير المؤمنين جعلت فداك هذا لمن معك في القصر « 1 » ، أرأيت من كان في أطراف الأرض ؟ قال : يا رميلة ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض ولا غربها « 2 » .
( 1 ) وروى الشيخ الصدوق والصفار والشيخ المفيد وغيرهم بأسانيد كثيرة عن الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام قال : انّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع الأرض الّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ، فإذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم « 3 » ، وإذا نقصوا شيئا أكمله لهم ولولا ذلك اتلتبست على المؤمنين أمورهم ، وفي رواية : ولم يفرق بين الحق والباطل « 4 » .
( 2 ) وروي في تحفة الزائر للمجلسي ومفاتيح النجاة للسبزواري : من كانت له حاجة فليكتبها في رقعة ويقذفها في ضريح أحد الأئمة عليهم السّلام أو يمهرها ويضعها في طين طاهر ويقذفها في نهر أو بئر عميق أو غدير ماء كي تصل إلى يد صاحب الزمان عليه السّلام وهو عليه السّلام يتولى قضاء حاجته ، وإليك نص الرقعة :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، كتبت يا مولاي صلوات اللّه عليك مستغيثا ، وشكوت ما نزل بي مستجيرا باللّه عز وجل ثم بك من أمر قد دهمني وأشغل قلبي وأطال فكري وسلبني بعض لبّي وغيّر خطير نعمة اللّه عندي أسلمني عند تخيّل وروده الخليل وتبرّأ منّي عند ترائي إقباله
هامش
( 1 ) هكذا في المتن الفارسي وبصائر الدرجات لكن في الكشي : ( هذا لمن معك في المصر ) .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 319 ، ح 162 .
- ومثله بصائر الدرجات ، ج 5 ، ص 279 ، باب 16 ، ح 1 .
( 3 ) وفي رواية ، طرحها أي الزيادة .
( 4 ) كمال الدين ، ج 1 ، ص 203 ، ح 61 - والأمانة والتبصرة ، ص 30 ، ح 11 .
- وعلل الشرائع ، ج 1 ، ص 199 ، ح 22 - وبصائر الدرجات ، ج 7 ، ص 351 ، باب 10 ، ح 1 .
- والبحار ، ج 23 ، ص 21 ، ح 19 .