( 1 ) وروي أيضا عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال : « لتمحصنّ يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين ، وانّ صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه ولا يعلم متى يخرج منها ، وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا ، ويمسي وقد خرج منها ، ويمسي على شريعة من أمرنا ، ويصبح وقد خرج منها » « 1 » .
( 2 ) وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا انّه قال : « واللّه لتكسّرنّ تكسّر الزجاج ، وانّ الزجاج ليعاد فيعود [ كما كان ] ، واللّه لتكسّرنّ تكسّر الفخّار ، فانّ الفخّار ليتكسّر فلا يعود كما كان ، [ و ] واللّه لتغربلنّ [ و ] واللّه لتميزنّ [ و ] واللّه لتمحصنّ حتى لا يبقى منكم الّا الأقلّ ، وصعّر « 2 » كفّه » « 3 » .
وهناك أخبار كثيرة بهذا المضمون ، فقد روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة في كمال الدين عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : كأنّي بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى فلا تجدونه يا معشر الشيعة « 4 » .
( 3 ) وروي عن الصادق عليه السّلام انّه قال لعبد الرحمن بن سيابة : كيف أنتم إذا بقيتم بلا امام هدى ولا علم ، يتبرأ بعضكم من بعض ، فعند ذلك تميّزون وتمحّصون وتغربلون . . . « 5 »
( 4 ) وروي أيضا عن سدير الصيرفي انّه قال : دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح « 6 » خيبري مطوّق بلا جيب مقصّر الكمّين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحرى ،
هامش
( 1 ) غيبة النعماني ، ص 206 إلى 207 ، باب 12 ، ح 12 .
( 2 ) صعّر : أمال .
( 3 ) غيبة النعماني ، ص 207 ، باب 12 ، ح 13 .
( 4 ) كمال الدين ، ج 1 ، ص 304 ، ح 17 ، باب 26 - عنه البحار ، ج 51 ، ص 110 ، ح 3 ، باب 2 .
( 5 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 348 ، ح 36 ، باب 33 .
( 6 ) المسح - بكسر الميم - : الكساء من الشعر .