نبيّ ولكنّه ابنه ، فقالت : يا بني دينك خير دين أعرضه عليّ ، فعرضته عليها ، فدخلت في الاسلام وعلّمتها ، فصلّت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ثم عرض لها عارض في الليل .
فقالت : يا بني أعد عليّ ما علّمتني ، فأعدته عليها فأقرّت به وماتت ، فلمّا أصبحت كان المسلمون الذين غسّلوها وكنت أنا الذي صلّيت عليها ونزلت في قبرها « 1 » .
( 1 ) وروى أيضا عن عمار بن حيان انّه قال : خبّرت أبا عبد اللّه عليه السّلام ببرّ إسماعيل ابني بي ، فقال : لقد كنت أحبّه وقد ازددت له حبّا ، انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتته أخت له من الرضاعة ، فلمّا نظر إليها سرّ بها وبسط ملحفته لها ، فأجلسها عليها ثم أقبل يحدّثها ويضحك في وجهها .
ثم قامت وذهبت وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول اللّه صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل ؟ ! فقال : لأنّها كانت أبرّ بوالديها منه « 2 » .
( 2 ) وروي عن إبراهيم بن شعيب انّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبي قد كبر جدا وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة ، فقال : إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ولقّمه بيدك فانّه جنّة لك غدا « 3 » .
( 3 ) وروى الصدوق عن الصادق عليه السّلام انّه قال : من أحبّ أن يخفّف اللّه عز وجل عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولا ، وبوالديه بارّا ، فإذا كان كذلك هوّن اللّه عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر أبدا « 4 » .
( 4 )
الحكاية الثانية والعشرون ؛ في تشرّف الشيخ حسين آل رحيم إلى لقاء الحجة عليه السّلام :
حكى الشيخ العالم الفاضل الشيخ باقر النجفي نجل العالم العابد الشيخ هادي الكاظمي
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 128 ، ح 11 ، باب البرّ بالوالدين .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 129 ، ح 12 ، باب البرّ بالوالدين .
( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 129 ، ح 13 ، باب البرّ بالوالدين .
( 4 ) البحار ، ج 74 ، ص 66 ، ح 33 ، باب 2 ، عن أمالي الصدوق .