( 1 ) يقول المؤلف عباس القمي : قد كثرت الآيات والأخبار في الحثّ على اكرام الوالدين واحترامهم وتجدر الإشارة هنا إلى بعضها .
( 2 ) روى الشيخ الكليني عن منصور بن حازم انّه قال : قلت [ لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ] أيّ الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها وبرّ الوالدين والجهاد في سبيل اللّه عز وجل « 1 » .
وروي أيضا عن الصادق عليه السّلام انّه قال : أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه انّي راغب في الجهاد نشيط ، قال : فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : فجاهد في سبيل اللّه فانّك إن تقتل تكن حيّا عند اللّه ترزق وإن تمت فقد وقع أجرك على اللّه وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت .
قال : يا رسول اللّه إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنّهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فقرّ مع والديك فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة « 2 » .
( 3 ) وروى الشيخ الكليني أيضا عن زكريا بن إبراهيم انّه قال : كنت نصرانيا فأسلمت وحججت ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : انّي كنت على النصرانيّة وانّي أسلمت . . .
فقلت : إنّ أبي وأمّي على النصرانية وأهل بيتي ، وامّي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم ؟
فقال : يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت : لا ولا يمسّونه ، فقال : لا بأس ، فانظر امّك فبرّها . . .
فلمّا قدمت الكوفة ألطفت لأمّي وكنت أطعمها وأفلي ثوبها ورأسها وأخدمها فقالت لي :
يا بني ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفيّة ؟
فقلت : رجل من ولد نبيّنا أمرني بهذا ، فقالت : هذا الرجل هو نبيّ ؟ فقلت : لا ولكنّه ابن نبيّ ، فقالت : يا بنيّ انّ هذا نبيّ انّ هذه وصايا الأنبياء ، فقلت : يا امّه انّه ليس يكون بعد نبيّنا
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 127 ، ح 4 ، باب البر بالوالدين .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 128 ، ح 10 ، باب البرّ بالوالدين .