وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يسمّي هذا دعاء الفرج « 1 » .
( 1 ) الدعاء الثالث ما رواه الشيخ إبراهيم الكفعمي في جنة الواقية وهو انّ رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا رسول اللّه انّي كنت غنيّا فافتقرت ، وصحيحا فمرضت ، وكنت مقبولا عند الناس فصرت مبغوضا ، وخفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا ، وكنت فرحانا فاجتمعت عليّ الهموم ، وقد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوّت به ، كأنّ اسمي قد محي من ديوان الأرزاق .
( 2 ) فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا هذا لعلّك تستعمل ميراث الهموم ، فقال : وما ميراث الهموم ؟ قال :
لعلّك تتعمّم من قعود ، أو تتسرول من قيام ، أو تقلم أظفارك بسنّك ، أو تمسح وجهك بذيلك ، أو تبول في ماء راكد ، أو تنام منبطحا على وجهك ؟ فقال : لم أفعل من ذلك شيئا « 2 » ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : اتّق اللّه وأخلص ضميرك ، وادع بهذا الدعاء ، وهو دعاء الفرج :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الهي طموح الآمال قد خابت الّا لديك ، ومعاكف الهمم قد تقطّعت الّا عليك ، ومذاهب العقول قد سمت الّا إليك ، فاليك الرجاء ، وإليك الملتجأ ، يا أكرم مقصود ، ويا أجود مسؤول ، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب ، أحملها على ظهري ، ولا أجد لي شافعا ، سوى معرفتي بانّك أقرب من رجاء الطالبون ، ولجأ إليه المضطرّون ، وأمّل ما لديه الراغبون .
يا من فتق العقول بمعرفته ، وأطلق الألسن بحمده ، وجعل ما امتنّ به على عباده كفاء لتأدية حقّه ، صلّ على محمد وآله ، ولا تجعل للهموم على عقلي سبيلا ، ولا للباطل على عملي دليلا ، وافتح لي بخير الدنيا والآخرة يا وليّ الخير » « 3 » .
( 3 ) الدعاء الرابع ما رواه الفاضل المتبحّر السيد علي خان المدني في الكلم الطيب عن جدّه
هامش
( 1 ) الجعفريات ، ص 248 ، كتاب السنن .
( 2 ) هكذا في البحار وفي المتن الفارسي : ( افعل من ذلك شيئا ) . ( المترجم ) .
( 3 ) راجع البحار ، ج 95 ، ص 203 ، ح 37 ، باب 106 ، عن كتاب جنة الأمان .