بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان ، فقلت : قد كان منّي دعاء ومسألة ، فقال : ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان في النوم يعني ليلة الجمعة وهو يأمرني بكلّ جميل ويجفو عليّ في ذلك جفوة خفتها ، فقلت : لا إله الّا اللّه اشهد انّهم الحق ومنتهى الصدق رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال لي : كذا وكذا وشرحت ما رأيته في المشهد ، فعجب من ذلك وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى وبلغت منه غاية ما لم أظنّه ببركة مولانا صاحب الزمان ( عليه السّلام ) « 1 » .
( 1 ) يقول المؤلف :
هناك أدعية تسمّى بأدعية الفرج ، الأوّل هو المذكور آنفا والثاني هو الدعاء المروي في الكتاب الشريف الجعفريات وهو انّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله يشكو إليه الحاجة ، فقال : ألا أعلّمك كلمات أهداهنّ إليّ جبرئيل وهي سبعة عشر حرفا مكتوبة على جبهة جبرئيل منها أربعة ، وأربعة مكتوبة على جبهة ميكائيل ، وأربعة مكتوبة على جبهة إسرافيل ، وأربعة مكتوبة حول الكرسي وثلاثة وثلاثون حول العرش ، ما دعا بهنّ مكروب ولا ملهوف ولا مهموم ولا مغموم ولا من يخاف سلطانا ولا شيطانا الّا كفاه اللّه عز وجل وهي :
« يا عماد من لا عماد له ، ويا سند من لا سند له ، ويا ذخر من لا ذخر له ، ويا حرز من لا حرز له ، ويا فخر من لا فخر له ، ويا ركن من لا ركن له ، يا عظيم الرجاء ، يا عزّ الضعفاء ، يا منقذ الغرقى ، يا منجى الهلكى ، يا مجمل يا منعم يا مفضل أسأل اللّه الذي لا إله الّا أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النهار وشعاع الشمس ونور القمر ودويّ الماء وحفيف الشجر ، يا اللّه يا رحمن يا ذا الجلال والاكرام » .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، ص 304 إلى 306 ، معرفة من شاهد الحجة عليه السّلام في الغيبة وعرفه .
- عنه البحار ، ج 95 ، ص 200 ، ح 33 - وفرج المهموم ، ص 245 ، باب 10 ، والدعاء فيه يختلف قليلا عمّا في الدلائل .