تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
( 1 ) فقال لي : هذا صاحب الأمر ولد الحسن عليه السّلام فدنوت منه وقبّلت يديه وقلت له : يا ابن رسول اللّه ما تقول في الشريف عمر بن حمزة هل هو على الحقّ ؟ فقال : لا ، وربّما اهتدى الّا انّه ما يموت حتى يراني . فاستطرفنا هذا الحديث فمضت برهة طويلة فتوفّى الشيخ عمر ولم يشع انّه لقيه ، فلمّا اجتمعت بالشيخ الزاهد ابن نادية أذكرته بالحكاية التي كان ذكرها وقلت له مثل الراد عليه : أليس كنت ذكرت أنّ هذا الشريف عمر لا يموت حتى يرى صاحب الأمر الذي أشرت إليه ؟ فقال لي : ومن أين لك انّه لم يره ؟ ثم انّني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبي المناقب ولد الشريف عمر بن حمزة وتفاوضنا أحاديث والده ، فقال : انّا كنّا ذات ليلة في آخر الليل عند والدي وهو في مرضه الذي مات فيه وقد سقطت قوّته بواحدة وخفت موته والأبواب مغلّقة علينا إذ دخل علينا شخص هبناه واستطرفنا دخوله وذهلنا عن سؤاله . ( 2 ) فجلس إلى جنب والدي وجعل يحدّثه مليّا ووالدي يبكي ، ثم نهض ، فلمّا غاب عن أعيننا تحامل والدي وقال : اجلسوني ، فأجلسناه وفتح عينيه وقال : أين الشخص الذي كان عندي ؟ فقلنا : خرج من حيث أتى ، فقال : اطلبوه ، فذهبنا في أثره فوجدنا الأبواب مغلّقة ولم نجد له أثرا ، فعدنا إليه فأخبرناه بحاله وانّا لم نجده ثمّ انّا سألناه عنه ، فقال : هذا صاحب الأمر عليه السّلام ثم عاد إلى ثقله في المرض وأغمي عليه « 1 » . ( 3 ) يقول المؤلف ( أي صاحب النجم الثاقب ) : انّ أبا محمد الحسن بن حمزة الأقساسي المعروف بعزّ الدين من أجلّة السادة ومن شرفاء وعلماء الكوفة وهو شاعر ماهر وقد جعله الناصر باللّه العباسي نقيب السادة . والأقساسي هذا هو الذي أنشد أبياتا حينما ذهب مع المستنصر باللّه العباسي إلى زيارة سلمان ، فقال له المستنصر : كذبت الشيعة الغلاة انّ عليّا جاء من المدينة إلى المدائن في ليلة واحدة لغسل سلمان ثم رجع إلى المدينة في تلك الليلة ، فأنشد في جوابه :
هامش
( 1 ) مجموعة ورام ، ج 2 ، ص 303 ، فيمن رأى الغائب عليه السّلام مع معجزة .