أنكرت ليلة إذ سار الوصيّ * أرض المدائن لمّا طلبا
وغسّل الطّهر سلمانا وعاد إلى * عرائض يثرب والاصباح ما وجبا
وقلت ذلك من قول الغلاة وما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا
فآصف قبل ردّ الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
فأنت في آصف لم تغل فيه بلى * في حيدر أنا غال انّ ذا عجبا
إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيّين أو كلّ الحديث هبا
ومسجد جعفي من المساجد المعروفة المباركة ، وقد صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام فيه أربع ركعات ثمّ سبّح تسبيح الزهراء عليها السّلام ثم ناجى اللّه بمناجاة طويلة مذكورة في كتب المزار ، وذكرتها في الصحيفة الثانية العلوية ، ولم يبق الآن لهذا المسجد أثر « 1 » .
( 1 )
الحكاية التاسعة ؛ حكاية أبي راجح الحمّامي :
حكى العلامة المجلسي رحمه اللّه في البحار عن كتاب ( السلطان المفرّج عن أهل الايمان ) تأليف العالم الكامل السيد عليّ بن عبد الحميد النيلي النجفي انّه قال عند ذكر من رأى القائم عليه السّلام : فمن ذلك من اشتهر وذاع وملأ البقاع وشهد بالعيان أبناء الزمان وهو قصّة أبو راجح الحمّامي بالحلة وقد حكى ذلك جماعة من الأعيان الأماثل وأهل الصدق الأفاضل .
( 2 ) منهم الشيخ الزاهد العابد المحقق شمس الدين محمد بن قارون سلّمه اللّه تعالى ، قال : كان الحاكم بالحلة شخصا يدعى مرجان الصغير ، فرفع إليه انّ أبا راجح هذا يسبّ الصحابة ، فأحضره وأمر بضربه فضرب ضربا شديدا مهلكا على جميع بدنه حتى انّه ضرب على وجهه فسقطت ثناياه وأخرج لسانه فجعل فيه مسلّة من الحديد « 2 » ، وخرق أنفه ووضع فيه شركة من الشعر وشدّ فيها حبلا وسلّمه إلى جماعة من أصحابه وأمرهم أن يدوروا به أزقّة الحلّة ،
هامش
( 1 ) النجم الثاقب ، ص 385 .
( 2 ) المسلة : الأبرة العظيمة التي تخاط بها العدول ونحوها .