تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
قفاي كهيئة المحتضر وبدأت بقراءة الشهادتين فإذا أنا بمولانا ومولى العالمين خليفة اللّه على الناس أجمعين واقفا فوق رأسي فقال لي : قم يا إسحاق ، فقمت وكنت عطشانا فأرواني وأردفني معه ، فبدأت بقراءة الحرز المذكور وكان عليه السّلام يصلحه لي حتى أتممته ، فرأيت نفسي في الأبطح فنزلت عن مركبه فإذا هو قد غاب عنّي . ووصلت القافلة بعد تسعة ايّام واشتهر بين أهل مكة انّي جئت بطيّ الأرض ، فاختفيت بعد اتمام المناسك . ( 1 ) وهذا السيد حجّ أربعين مرّة ماشيا ، ولقد رأيته في أصفهان لمّا جاء من كربلاء لزيارة مولى الكونين الامام عليّ بن موسى الرضا صلوات اللّه عليهما وكان في ذمّته مهر زوجته بمقدار سبعة توأمين ، فرأى في المنام انّ أجله قد دنا . ( 2 ) وقال : انّي جاورت كربلاء خمس سنين كي أموت وأدفن هناك وأخاف أن يدركني الموت في غيره ، فلمّا اطّلع بعض اخواننا على ذلك أدّى عنه ذلك المبلغ وأرسل معه نفرا من اخواننا ، فقال : لما وصل السيد إلى كربلاء وأدّى دينه مرض وتوفي في اليوم التاسع ودفن في داره . ولقد رأيت منه أمثال هذه الكرامات مدّة اقامته بأصفهان ( رضى اللّه عنه ) ، وعندي لهذا الدعاء إجازات كثيرة ، واقتصرت عليه وأرجو أن لا ينساني من الدعاء ، واطلب منه أن لا يقرأ هذا الدعاء الّا للّه تبارك وتعالى ولا يقرأه على عدوّه المؤمن وإن كان فاسقا أو ظالما له ولا يقرأه لنيل الأهواء الدنيوية بل يجدر أن تكون قراءته للقرب من اللّه تعالى ولدفع شرّ شياطين الجنّ والانس عنه وعن جميع المؤمنين وان لم تحصل له نيّة القربة فالأولى ترك جميع النيّات سوى القرب من اللّه تعالى . نمقه بيمناه الداثرة أحوج المربوبين إلى رحمة ربه الغني محمد تقي المجلسي الاصفهاني حامدا للّه تعالى ومصلّيا على سيد الأنبياء وأوصيائه النجباء الأصفياء . ( انتهى ) « 1 » ( 3 ) وذكر هذه الحكاية خاتم العلماء والمحدّثين الشيخ أبو الحسن تلميذ العلامة المجلسي في
هامش
( 1 ) النجم الثاقب ، ص 365 - وتجدها في البحار بنحو آخر ، ج 52 ، ص 175 .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 764 | الشيخ عباس القمي