والأخبار عنه عليه السّلام في هذا الباب كثيرة وانّه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها فخلّصهم وأوصلهم إلى حيث أرادوا ولولا التطويل لذكرت منها جملة « 1 » .
( 1 )
الحكاية الخامسة ؛ في ذكر دعاء العبرات :
قال العلامة الحلّي رحمه اللّه في كتاب منهاج الصلاح في شرح دعاء العبرات : الدعاء المعروف وهو المرويّ عن الصادق جعفر بن محمد عليهم السّلام وله من جهة السيد السعيد رضي الدين محمد بن محمد بن محمد الآوي قدس اللّه روحه حكاية معروفة بخطّ بعض الفضلاء في هامش ذلك الموضع ، روى المولى السعيد فخر الدين محمد بن الشيخ الأجل جمال الدين ( يعني العلامة ) عن والده عن جدّه الفقيه يوسف عن السيد الرضي المذكور انّه كان مأخوذا عند أمير من أمراء السلطان جرماغون مدّة طويلة مع شدّة وضيق فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظر ، فبكى وقال : يا مولاي اشفع في خلاصي من هؤلاء .
( 2 ) فقال عليه السّلام : أدع بدعاء العبرات ، فقال : ما دعاء العبرات ؟ فقال عليه السّلام : انّه في مصباحك ، فقال : يا مولاي ما في مصباحي ؟ فقال عليه السّلام : انظره تجده ، فانتبه من منامه وصلّى الصبح وفتح المصباح فلقي ورقة مكتوبة فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب ، فدعا أربعين مرّة .
( 3 ) وكان لهذا الأمير امرأتان إحداهما عاقلة مدبّرة في أموره وهو كثير الاعتماد عليها ، فجاء الأمير في نوبتها ، فقالت له : أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؟ فقال لها :
لم تسألين عن ذلك ؟ فقالت : رأيت شخصا وكأنّ نور الشمس يتلألأ من وجهه ، فأخذ بحلقي بين إصبعيه ثم قال : أرى بعلك أخذ ولدي ويضيّق عليه من المطعم والمشرب .
فقلت له : يا سيدي من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب ، قولي له : إن لم يخلّ عنه لأخرّبنّ بيته .
( 1 ) فشاع هذا المنام للسلطان فقال : ما أعلم ذلك ، وطلب نوّابه ، فقال : من عندكم مأخوذ ؟
هامش
( 1 ) كشف الغمة ، ج 3 ، ص 300 - والنجم الثاقب ، ص 329 .