من الآيات والمعاجز مثلما اظهر على يده المباركة عليه السّلام ، فقد أعطاه عمرا طويلا - وهو أعلم بانتهائه - وإذا ظهر يكون على هيئة رجل يناهز الثلاثين من العمر وعلى رأسه غمامة بيضاء تضلّه وينادي مناد بلسان فصيح منها ، هذا مهديّ آل محمد صلّى اللّه عليه وآله .
( 1 ) وانّه عليه السّلام يضع يده على رأس شيعته فيكمل عقولهم ، ومعه عسكر من الملائكة ظاهرين يراهم الناس كما كان في عهد إدريس النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومعه أيضا عسكر من الجن ، ولم يكن في عسكره عليه السّلام طعام ولا شراب الّا حجر يحمل معهم يتقوّتون منه « 1 » .
( 2 ) وتضاء الأرض بنوره عليه السّلام حتى يستغنى عن ضوء الشمس والقمر ، ويذهب الشرّ والأذى من الحيوانات والحشرات ، ويذهب الخوف والعداوة من بينها ، وتظهر الأرض كنوزها ويبطئ سير الأرض ، ويمشي عسكره عليه السّلام على الماء ويدلّ الحجر على الكافر الذي اختفى وراءه ، ويعرفون بسيمائهم ويحضر معه عليه السّلام جمع من الأموات بعد إحيائهم يقاتلون بين يديه ، وغيرها من الآيات الباهرة ، مضافا إلى المعاجز الحادثة قبل الظهور والتي لا يمكن إحصاؤها ، وقد دوّن الكثير منها في كتب الغيبة فانّها جميعها تكون علامة ظهوره ولم يحصل عشر معشار هذه كلّها لغيره من الحجج .
هامش
( 1 ) النجم الثاقب ، ص 112 و 120 .