تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
( 1 ) قال جعفر : يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم كذّابون يكذبون على أخي وهذا علم الغيب ، فقال الخليفة : القوم رسل وما على الرسول الّا البلاغ المبين ، قال : فبهت جعفر ولم يرد جوابا ، فقال القوم : يا أمير المؤمنين تطول باخراج أمره إلى من يبدرقنا « 1 » حتى نخرج من هذا البلد . قال : فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها ، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها كأنّه خادم ، فصاح : يا فلان ويا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم ، فقالوا له : أنت مولانا ؟ فقال : معاذ اللّه أنا عبد مولاكم فسيروا إليه . ( 2 ) قالوا : فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ عليهما السّلام فإذا ولده القائم سيدنا عليه السّلام قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر عليه ثياب خضر ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام ، ثم قال : جملة المال كذا وكذا دينار وحمل فلان كذا ، ولم يزل يصف حتى وصف الجميع ووصف ثيابنا ورواحلنا وما كان معنا من الدواب ، فخررنا سجّدا للّه تعالى وقبّلنا الأرض بين يديه . ثم سألناه عمّا أردنا فأجاب ، فحملنا إليه الأموال وأمرنا عليه السّلام أن لا نحمل إلى سرّ من رأى شيئا من المال وانّه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الأموال وتخرج من عنده التوقيعات . قالوا : فانصرفنا من عنده ودفع إلى أبي العباس محمد بن جعفر الحميري القمي شيئا من الحنوط والكفن ، فقال له : أعظم اللّه أجرك في نفسك ، قال : فلمّا بلغ أبو العباس عقبة همدان حمّ وتوفي رحمه اللّه وكان بعد ذلك تحمل الأموال إلى بغداد إلى نوّابه المنصوبين ، وتخرج من عندهم التوقيعات « 2 » . ( 3 ) الخامسة عشرة : وروي أيضا عن أبي محمد الحسن بن وجناء انّه قال : كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العمرة وأنا أتضرّع في الدعاء إذ حرّكني محرك ، فقال لي : قم يا حسن بن وجناء فرعشت .
هامش
( 1 ) يبدرقنا : من البدرقة ، وهي الجماعة التي تتقدم القافلة وتكون معها ، تحرسها وتمنعها من العدو . ( 2 ) الثاقب في المناقب ، ص 608 ، ح 555 ، فصل 5 .