( 1 )
الفصل الخامس في ذكر من حاز شرف ملاقاة الإمام الحجة عليه السّلام في الغيبة الصغرى
لقاء الامام ( عجل اللّه تعالى فرجه ) قد يكون بمعرفته عند رؤيته أو يعلم بذلك بعد مفارقته له من خلال القرائن القطيعة ، ويشمل أيضا من رأى معجزة منه عليه السّلام في اليقظة أو المنام أو حصل على أثر من الآثار الدالّة على وجوده الشريف .
واعلم انّ شيخنا ( النوري ) ذكر مائة حكاية في النجم الثاقب لهذا الفصل ونكتفي في هذا الكتاب المبارك بذكر ثلاث وعشرين حكاية ، وذكرنا في كتاب مفاتيح الجنان حكايتين أحدها حكاية الحاج عليّ البغدادي والأخرى حكاية الحاج السيد احمد الرشتي .
( 2 )
الحكاية الأولى ؛ حكاية إسماعيل الهرقلي :
قال العالم الفاضل عليّ بن عيسى الأربلي في كشف الغمة : حدّثني جماعة من ثقات إخواني انّه كان في البلاد الحليّة شخص يقال له إسماعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال لها هرقل ، مات في زماني وما رأيته حكى لي ولده شمس الدين ، فقال : حكى لي والدي انّه خرج فيه - وهو شباب - على فخذه الأيسر توثة « 1 » مقدار قبضة الانسان وكانت في كلّ ربيع تشقق ويخرج منها دم وقيح ويقطعه ألمها عن كثير من أشغاله ، وكان مقيما بهرقل .
فحضر الحلّة يوما ودخل إلى مجلس السعيد رضي الدين عليّ بن طاوس رحمه اللّه وشكا إليه ما يجده منها وقال : أريد أن أداويها ، فأحضر له أطباء الحلة وأراهم الموضع ، فقالوا : هذه
هامش
( 1 ) التوثة : واحدة التوث وهو الفرصاد ( الحمرة ) .