السبيكة التي ضاعت منّي بآمويه فنظرت إليها وعرفتها « 1 » .
( 1 ) الثالثة عشرة : وروى أيضا عن الحسين بن عليّ المذكور انّه قال : سألتني امرأة عن وكيل مولانا عليه السّلام من هو ؟ فقال لها بعض القميين : انّه أبو القاسم بن روح وأشار لها إليه .
فدخلت عليه وأنا عنده ، فقالت له : ايّها الشيخ أيّ شيء معي ؟ فقال : ما معك فألقيه في دجلة ، فألقته ثم رجعت ودخلت إلى أبي القاسم الروحي رضى اللّه عنه وأنا عنده ، فقال أبو القاسم لمملوكة له : أخرجي إليّ الحقة ، فأخرجت إليه حقّة ، فقال للمرأة : هذه الحقة التي كانت معك ورميت بها في دجلة ؟ قالت : نعم ، قال : أخبرك بما فيها أم تخبريني ؟ فقالت : بل أخبرني أنت .
فقال : في هذه الحقة زوج سوار من ذهب وحلقة كبيرة فيها جوهر وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر وخاتمان أحدهما فيروزج والآخر عقيق ، وكان الأمر كما ذكر لم يغادر منه شيئا ، ثم فتح الحقة فعرض عليّ ما فيها ونظرت المرأة إليه فقالت : هذا الذي حملته بعينه ورميت به في دجلة ، فغشي عليّ وعلى المرأة فرحا بما شاهدنا من صدق الدلالة .
ثم قال الحسين لي بعد ما حدّثنا بهذا الحديث : اشهد عند اللّه يوم القيامة بما حدّثت به انّه كما ذكرته لم أزد فيه ولم أنقص منه ، وحلف بالأئمّة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم لقد صدق فيه وما زاد ولا أنقص « 2 » .
( 2 ) الرابعة عشرة : وروى أيضا عن عليّ بن سنان الموصلي عن أبيه انّه قال : لمّا قبض أبو محمد عليه السّلام وقدم وفد من قم والجبل وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم ولم يكن عندهم خبر وفاة أبي محمد الحسن عليه السّلام ، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عنه .
فقيل لهم : انّه قد فقد ، فقالوا : ومن وارثه ؟ فقالوا : جعفر أخوه ، فسألوا عنه فقيل خرج متنزّها وركب زورقا في الدجلة يشرب الخمر ومعه المغنّون .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب ، ص 601 ، ح 549 ، فصل 4 .
( 2 ) الثاقب في المناقب ، ص 602 ، ح 550 ، فصل 4 .